القنصلة المغربية بجزر الكناري في قفص الاتهام!.. اتهامات بالتضييق والتحرش الوظيفي وتلاحقها 22 شكوى وتعويضات بـ79 ألف يورو

اهتزت القنصلية المغربية بجزر الكناري على وقع ملف ثقيل خرج من مكاتب لاس بالماس إلى المحاكم، بعدما تحدث موظفون حاليون وسابقون عن ضغوط وسوء معاملة ونزاعات انتهت بـ22 شكوى وتعويضات تقارب 79 ألف يورو.

وكشفت صحيفة “إل إنديبنديينتي” الإسبانية، استناداً إلى شهادات موظفين وعاملين بالقنصلية، أن ظروف العمل داخل الممثلية المغربية عرفت توتراً متصاعداً منذ تولي القنصلة العامة فاطمة القموري مهامها سنة 2022، حيث تحدث عدد من الموظفين عن ممارسات وصفوها بالتضييق والضغط النفسي والسلوكيات المهينة داخل مقر العمل.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن بعض الموظفين اضطروا إلى الحصول على إجازات مرضية طويلة بسبب حالات القلق والتوتر التي عاشوها، فيما اختار آخرون اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم ووضع حد لما اعتبروه تجاوزات مهنية داخل القنصلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموظفين وجهوا، بعد فترة وجيزة من تعيين القنصلة الجديدة، رسالة رسمية اشتكوا فيها مما وصفوه بأسلوب إداري قائم على التخويف والضغط النفسي، مؤكدين أنهم بعثوا بها إلى جهات مسؤولة في المغرب وإسبانيا دون أن يتلقوا أي رد، وفق ما أورده المصدر ذاته.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تقدم أربعة موظفين محليين بما مجموعه 22 شكوى ودعوى أمام الجهات المختصة، في وقت أفادت فيه المعطيات المتداولة بأن المحاكم وهيئات تفتيش العمل أصدرت قرارات لصالح الموظفين في عدد من القضايا المرتبطة بظروف العمل والتعويض عن الأضرار المعنوية.

ومن بين أبرز الملفات التي استأثرت بالاهتمام، قضية موظف إداري أكد تعرضه لتغيير مفاجئ في مهامه الوظيفية وعزله عن زملائه داخل القنصلية، الأمر الذي تسبب له في مشاكل صحية ونفسية استدعت العلاج والمتابعة الطبية. وقد انتهت القضية بصدور حكم قضائي يقضي بوقف ما اعتبرته المحكمة ممارسات تحرش وظيفي، مع الحكم لفائدة الموظف بتعويض مالي عن الضرر المعنوي.

كما تحدث التقرير عن أن قيمة التعويضات المحكوم بها لفائدة عدد من الموظفين تقترب من 79 ألف يورو، في وقت يؤكد فيه أصحاب الشكاوى أن تنفيذ بعض الأحكام القضائية ما زال معلقاً إلى حدود الساعة.

وتتواصل، وفق المصادر نفسها، نزاعات قانونية أخرى مرتبطة بإعادة بعض الموظفين إلى مناصبهم الأصلية بعد صدور أحكام لصالحهم، وسط اتهامات بعدم الالتزام الكامل بتنفيذ القرارات القضائية الصادرة في هذا الملف.

ويضع هذا الجدل القنصلية المغربية بجزر الكناري أمام أسئلة دقيقة بشأن ظروف العمل داخلها، ومدى احترام حقوق العاملين المحليين، وآليات تدبير الخلافات المهنية داخل مؤسسة يفترض أن تعكس صورة الإدارة المغربية خارج أرض الوطن.

وفي انتظار أي توضيح رسمي بشأن هذه الاتهامات، يظل هذا الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، خاصة مع استمرار المساطر القضائية وتزايد المطالب بتسوية النزاعات العالقة وتنفيذ الأحكام الصادرة في حق القنصلية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك