تتوالى داخل بعثة المينورسو مؤشرات الانكماش الميداني في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مع قرارات متعاقبة مست الموظفين والوسائل اللوجستية ونقاط المراقبة، قبل أن يصل المسار إلى إعفاء كبير مهندسي البعثة الأممية.
وفي هذا الصدد، أفاد مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن جرى إعفاء ليث حدادين، كبير مهندسي المينورسو، من مهامه داخل البعثة، بعدما كان مسؤولا عن ملفات مرتبطة بالبنيات التحتية للنقل وسلسلة الإمداد الخاصة بنقاط المراقبة الممتدة على جانبي الجدار الرملي.
ويحمل هذا القرار وزنا خاصا، لأن منصب كبير المهندسين يرتبط مباشرة بقدرة البعثة على تأمين الحركة والإمداد وربط مواقعها الميدانية، ما يجعل مغادرته مؤشرا على أن التقليصات لم تعد محصورة في الجوانب الإدارية، وإنما وصلت إلى مفاصل الاشتغال العملي للمينورسو.
وتأتي هذه القرارات بعد سلسلة قرارات سابقة شملت إغلاق نقاط مراقبة تابعة للبعثة الأممية، وتقليص استعمال الوسائل الجوية، عقب التخلي عن مروحية كانت مخصصة لمراقبة وقف إطلاق النار ونقل عناصر القبعات الزرق.
كما شمل المسار إنهاء عقود نحو عشرين طبيبا وممرضا، وإغلاق المستشفى التابع للبعثة بمدينة العيون، في إشارة واضحة إلى أن تقليص الحضور الأممي يمضي بوتيرة ثابتة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو الخدمات الميدانية أو البنية اللوجستية.
وتفيد مصادر موقع “هاشتاغ” بأن أسماء دولية أخرى قد تغادر البعثة الأممية خلال المرحلة المقبلة، في سياق مراجعة استراتيجية دخلت مستوى متقدما، وسط ترقب لما سيقرره مجلس الأمن بشأن مستقبل المينورسو وطبيعة المهام التي ستبقى ضمن نطاق عملها.
وتتجه البعثة الأممية نحو صيغة أخف حضورا وأقل كلفة، في ظل سياق سياسي جديد أعقب القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي فتح الباب أمام قراءة جديدة لوظائف المينورسو في الأقاليم الجنوبية للمملكة.