حافظ المغرب على موقعه ضمن أكبر أسواق طلبات تأشيرة شنغن في العالم خلال سنة 2025، بعدما سجل ما يقارب 620 ألف طلب، ليحل خامسا عالميا بعد الصين وتركيا والهند وروسيا، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المفوضية الأوروبية.
وأظهرت الإحصاءات أن القنصليات الأوروبية تلقت بالمغرب 619 ألفا و827 طلبا للحصول على تأشيرة إقامة قصيرة، في سياق تعاف تدريجي للطلب العالمي على تأشيرات شنغن بعد الأزمة الصحية، مع استمرار الأرقام دون مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.
وعلى المستوى الدولي، سجلت قنصليات دول شنغن والدول المنتسبة إليها 11.93 مليون طلب خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 1.8 في المائة مقارنة بسنة 2024، و15.5 في المائة مقارنة بسنة 2023، مقابل نحو 17 مليون طلب سنة 2019.
وفي المغرب، تم إصدار 480 ألفا و354 تأشيرة شنغن خلال السنة ذاتها، غير أن عدد الطلبات المرفوضة بلغ 114 ألفا و320 طلبا، بمعدل رفض وصل إلى 19.2 في المائة، وهو مستوى يفوق المتوسط العالمي البالغ 14.8 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام حجم التنقل الكبير بين المغرب وأوروبا، مقابل استمرار نسبة رفض مرتفعة نسبيا، حيث لا تنتهي حوالي واحدة من كل خمس طلبات مقدمة بالمملكة بالحصول على التأشيرة.
وتكشف المقارنات الدولية عن تباينات واضحة، إذ سجلت روسيا، التي جاءت رابعة عالميا بنحو 679 ألف طلب، معدل رفض لم يتجاوز 6.4 في المائة، فيما بلغ معدل الرفض في الجزائر 31 في المائة، رغم حجم طلبات أقل مقارنة بالمغرب.
كما أظهرت المعطيات أن 265 ألفا و244 تأشيرة من مجموع التأشيرات المسلمة بالمغرب كانت متعددة الدخول، أي ما يمثل 55.2 في المائة من إجمالي التأشيرات الممنوحة، وهو ما يعكس أهمية هذه الفئة بالنسبة للمسافرين الدائمين، ورجال الأعمال، والطلبة، والأسر المرتبطة بأوروبا.
وعالميا، تم إصدار أكثر من 10 ملايين تأشيرة شنغن سنة 2025، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مع استمرار الصين في صدارة الأسواق العالمية بـ1.81 مليون طلب، متبوعة بتركيا والهند.
وتواصل فرنسا تصدر وجهات شنغن الأكثر طلبا، بعدما عالجت قنصلياتها عبر العالم أكثر من 3.1 مليون طلب، ما يؤكد استمرار جاذبيتها كوجهة رئيسية للمسافرين من مختلف الدول، ضمنها المغرب.