يواصل مشروع القانون الرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية توسيع دائرة مؤيديه داخل الكونغرس الأمريكي، في تطور يعكس تصاعد الاهتمام بهذا الملف في الأوساط التشريعية بواشنطن.
المبادرة التي أطلقها النائبان الجمهوري جو ويلسون والديمقراطي جيمي بانيتا شهدت خلال الأيام الماضية انضمام النائب الجمهوري بات هاريجان إلى قائمة الداعمين.
وأعلن هاريجان، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب وصاحب الخلفية العسكرية، دعمه الرسمي للمشروع في 13 فبراير، ما يمنح المقترح زخماً إضافياً داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي هذا التطور في سياق دبلوماسي حساس، تزامناً مع مناقشات احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فبراير، بمقر السفارة الأمريكية، تحت مظلة إدارة الرئيس دونالد ترامب، وضمّت ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، في إطار البحث عن أفق سياسي للنزاع حول الصحراء.
الدعم البرلماني للمشروع لا يقتصر على مجلس النواب، إذ أعلن السيناتور الجمهوري تيد كروز عزمه تقديم مقترح مماثل داخل مجلس الشيوخ، بهدف إدراج البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ويُعرف كروز بمواقفه الحازمة في ملفات مرتبطة بالأمن القومي، وكان قد سعى في نونبر 2015 إلى الدفع نحو إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن القائمة السوداء في الولايات المتحدة.
ويُذكر أن القوانين الأمريكية تخوّل لوزارة الخارجية صلاحية تصنيف كيانات أو منظمات أو أفراد كـ«منظمات إرهابية أجنبية»، بناءً على معايير تتعلق بالتهديد للأمن القومي الأمريكي أو لمصالحه الخارجية.
وفي مارس 2025، أعادت إدارة ترامب إدراج الحوثيين في اليمن على هذه القائمة، متراجعة عن قرار سابق اتخذ في عهد الرئيس جو بايدن.
توسع الدعم داخل الكونغرس لمشروع تصنيف البوليساريو يفتح الباب أمام نقاش سياسي وقانوني أوسع داخل المؤسسات الأمريكية، في انتظار ما إذا كان المقترح سيتحول إلى مسار تشريعي فعلي يحظى بتصويت رسمي، أم سيظل ورقة ضغط سياسية في سياق التوازنات الإقليمية والدولية المرتبطة بملف الصحراء.