جلسة ساخنة في قضية “إسكوبار الصحراء”.. دفاع بعيوي يُبرر مصادر ثروته ويفجر مفاجآت داخل المحكمة

استأنفت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس 19 فبراير 2026، مناقشة ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع فيه أزيد من عشرين شخصا، ضمنهم قياديان سابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري.

الجلسة خصص جزء مهم منها للاستماع إلى مرافعة دفاع عبد الرحيم بعيوي، شقيق الرئيس الأسبق لجهة الشرق، الذي يواجه تهما تتعلق بالمشاركة في أفعال وصفتها المتابعة بالتحكمية، والمساهمة في اتفاق يروم حيازة المخدرات وتصديرها، إضافة إلى إخفاء أشياء متحصلة من جنحة.

المحامي ياسين بنمسعود اعتبر أن إدراج اسم موكله ضمن الطلبات المدنية التي تقدم بها المتهم المالي الملقب بـ“إسكوبار الصحراء” تم دون أسس صلبة، مشددا على أن الملف “بني على استنتاجات أكثر مما بني على وقائع مثبتة”.

وأكد أن المحكمة مطالبة بالاحتكام إلى عناصر الإثبات المادية، بعيدا عن التأثيرات المحيطة بالقضية.

وفي ما يخص الشق المالي، دافع المحامي عن سلامة مصادر أموال موكله، مقدما ثلاث خبرات محاسباتية قال إنها توضح طبيعة الأنشطة التي يزاولها المتهم.

ووفق المعطيات المعروضة أمام المحكمة، فقد أظهرت الخبرات مداخيل مهمة ناتجة عن استغلال ضيعات فلاحية ومقالع، إضافة إلى أرباح مرتبطة بصفقات عمومية خضعت للمقتضيات الجبائية الجاري بها العمل، معتبرا أن هذه العناصر كافية لتفسير الإيداعات موضوع الجدل.

وعن مزاعم لقاءات جمعت موكله بالمتهم المالي وتسليمه مبالغ مالية، شدد الدفاع على أن سجلات الاتصالات والمعطيات التقنية لا تثبت أي تواصل مباشر بين الطرفين في الفترات المشار إليها، منتقدا في الوقت ذاته عدم إجراء خبرة تقنية على الهواتف المحمولة رغم طلب ذلك خلال مرحلة التحقيق.

وفي ما يتعلق بواقعة تغيير الأرقام التسلسلية لبعض الشاحنات، أوضح الدفاع أن الأمر يتعلق بآليات خرجت من الخدمة بسبب وضعيتها التقنية، وأن التدخل فيها كان بدافع احترازي، نافيا وجود أي ارتباط لها بأفعال إجرامية.

أما بخصوص تهم الاتجار بالمخدرات أو محاولة تصديرها، فاعتبر الدفاع أن عناصر المتابعة لا تحدد بشكل دقيق الكميات أو المسارات أو الوقائع المادية التي تجسد هذه الجرائم، مؤكدا أن قيام المسؤولية الجنائية يفترض توافر أركان واضحة ومحددة.

وتواصل المحكمة استنطاق المتهمين والاستماع إلى دفوعاتهم، في انتظار استكمال مناقشة باقي جوانب الملف قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات النهائية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك