52 مليار درهم في ستة أشهر.. الجمارك تضخ مليارات جديدة في خزينة الدولة

واصلت مداخيل الجمارك تعزيز موارد المالية العمومية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما تجاوزت الإيرادات المحصلة 52 مليار درهم، مدفوعة بالارتفاع المتواصل للرسوم المفروضة على الواردات والضرائب المرتبطة بالاستهلاك، في وقت تراهن فيه الحكومة على تعبئة موارد إضافية لتمويل الأوراش الاستثمارية والإصلاحات الاجتماعية الكبرى.

وأظهرت أحدث معطيات الخزينة العامة للمملكة أن الإيرادات الجمركية بلغت مع نهاية يونيو الماضي ما مجموعه 52.01 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، بما يعكس استمرار دينامية المبادلات التجارية الخارجية وارتفاع العائدات الضريبية المرتبطة بالاستيراد.

وتوزعت هذه المداخيل بين الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد والضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية، وهي الموارد التي أصبحت تشكل أحد أبرز مصادر تمويل الميزانية العامة.

وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفعت مداخيل الرسوم الجمركية إلى 8.7 مليارات درهم، بزيادة بلغت 9.5 في المائة مقارنة بالنصف الأول من السنة الماضية.

وحافظت الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد على موقعها كأكبر مصدر للإيرادات الجمركية، بعدما بلغت مداخيلها 32.35 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 8.9 في المائة.

وسجلت الضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية أقوى وتيرة ارتفاع، إذ قفزت إيراداتها إلى 10.96 مليارات درهم، بزيادة بلغت 12.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار قوة الواردات وانتعاش النشاط التجاري عبر الحدود، كما تؤكد الوزن المتزايد للضرائب غير المباشرة في تمويل المالية العمومية.

وفي المقابل، يعيد هذا الارتفاع النقاش حول مدى اعتماد الميزانية على الرسوم المرتبطة بالاستهلاك والاستيراد، في ظل دعوات متزايدة من الفاعلين الاقتصاديين إلى مراجعة الضغط الضريبي المفروض على المقاولات والأسر، بما يدعم الاستثمار ويحافظ على القدرة الشرائية.

وتأتي هذه النتائج في مرحلة تعمل فيها الحكومة على تعزيز موارد الخزينة لمواصلة تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى، والأوراش الاجتماعية، والاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، مع الحفاظ على التوازنات المالية وتقليص عجز الميزانية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك