يواجه سوق الحبوب في المغرب معادلة دقيقة بين حماية الإنتاج الوطني وضمان تموين مستقر خلال الأشهر المقبلة، وسط بطء واضح في تجميع محصول القمح اللين، ما دفع مهنيي القطاع إلى تمديد العمل بالرسوم الجمركية المفروضة على الواردات إلى غاية 31 غشت المقبل.
ويهدف القرار إلى الحد من تدفق القمح المستورد ومنح المنتج المحلي أولوية أكبر داخل السوق، في وقت لم تتجاوز فيه الكميات المجمعة نحو 500 ألف طن، مقابل هدف محدد في ما لا يقل عن 1.5 مليون طن بنهاية يوليوز.
ويتوقع المغرب تحقيق إنتاج يقارب 9 ملايين طن من الحبوب خلال الموسم الحالي، أي ما يعادل ضعف حصيلة الموسم السابق، غير أن بطء عملية الجمع يثير مخاوف بشأن قدرة السوق على الاستفادة الكاملة من هذا الإنتاج.
وأرجع مهنيون تأخر التجميع إلى نقص اليد العاملة، وتقادم عدد من المعدات، فضلا عن استمرار التساقطات المطرية خلال فترة الحصاد، وهي عوامل أثرت في وتيرة نقل المحصول وتخزينه.
وحذر الفاعلون في القطاع من احتمال بروز صعوبات في تموين السوق خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرار التأخر وعدم اعتماد تدابير موازية لدعم واردات القمح عند الحاجة.
ويعتمد المغرب بصورة واسعة على الاستيراد لتغطية حاجياته من القمح اللين، إذ بلغت وارداته خلال الموسم الماضي نحو 5.1 ملايين طن، تصدرتها فرنسا، تلتها الأرجنتين وروسيا وألمانيا.