عزز المغرب حضوره في مجال التعاون العسكري البحري مع حلف شمال الأطلسي، من خلال تمرين مشترك جمع البحرية الملكية بوحدة بحرية تابعة للناتو في المياه الشمالية للمملكة، في سياق يكرس أهمية الواجهة المتوسطية ضمن رهانات الأمن البحري والتنسيق العملياتي.
ويأتي هذا النشاط العسكري في ظل تنامي الحاجة إلى رفع جاهزية الوحدات البحرية وتطوير قابلية العمل المشترك بين الشركاء، خاصة في فضاء بحري حيوي يشكل نقطة عبور استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا، ويعرف تحديات أمنية متعددة تتطلب تنسيقا مستمرا وتبادلا للخبرات.
واختتمت البحرية الملكية والقوات البحرية التابعة لحلف شمال الأطلسي تمرينا بحريا مشتركا من نوع “PASSEX”، جرى بالمياه الشمالية للمملكة على الواجهة المتوسطية، على هامش زيارة الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فاسان” إلى ميناء طنجة المدينة.
وجمع التمرين بين الفرقاطة الإيطالية التابعة للمجموعة البحرية الدائمة الثانية لحلف الناتو “SNMG-2” والفرقاطة “السلطان مولاي إسماعيل” التابعة للبحرية الملكية، حيث تم التركيز على تطوير آليات التنسيق العملياتي وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الوحدتين البحريتين.
وجاء هذا النشاط في ختام زيارة قامت بها الفرقاطة الإيطالية إلى ميناء طنجة المدينة خلال الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 3 يونيو، وكان على متنها الأميرال كريستيان ناردون، قائد المجموعة البحرية الدائمة الثانية للحلف، بحسب ما ذكره حساب “فار ماروك” على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشكلت الزيارة فرصة لعقد لقاءات بين قائد المجموعة البحرية وعدد من المسؤولين العسكريين بالقطاع البحري الشمالي والحامية العسكرية طنجة العرائش، بهدف تقوية التعاون العسكري وتبادل الرؤى بشأن مجالات التنسيق البحري.
كما عرف برنامج الزيارة تنظيم ورشات تقنية وتدريبية لفائدة أطر وأفراد البحرية الملكية على متن الفرقاطة الإيطالية، شملت مجالات الاقتحام والتفتيش البحري، والدعم الطبي العملياتي، والتعاون الجوي البحري.
وفي جانب مواز، استفاد أفراد طاقم السفينة الإيطالية من برنامج ثقافي بمدينة طنجة، تضمن زيارات لعدد من المعالم التاريخية، من بينها المدينة العتيقة.
ويندرج هذا التمرين ضمن مسار التعاون العسكري بين البحرية الملكية والقوات البحرية التابعة للناتو، الرامي إلى تعزيز تبادل الخبرات ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق في المجالات البحرية.