فضيحة Ainsi Maroc.. يحرسون أحد أكثر المواقع حساسية بالدار البيضاء تحت الشمس والليل وأجورهم محتجزة

أشعل تأخر صرف أجور حراس الأمن الخاص العاملين بموقع “مارينا” بالدار البيضاء موجة استياء نقابي متجددة، بعد عودة الشكاوى المرتبطة بأوضاع مهنية واجتماعية توصف بالهشة داخل واحد من أكثر الفضاءات الحساسة بالعاصمة الاقتصادية.

وبرز ملف الأجور المؤجلة والمعاملة التي تمس بكرامة الحراس من جديد، في وقت يواصل فيه هؤلاء أداء مهامهم في الحراسة والتأمين تحت ضغط الانتظار واستمرار حرمانهم من مستحقاتهم في موعدها.

وفي هذا الصدد، أفادت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن معاناة حراس الأمن الخاص التابعين لشركة Ainsi Maroc والعاملين بموقع مارينا قرب مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، تتجدد من جديد مع استمرار تأخر صرف أجورهم الشهرية.

وقالت المسؤولة النقابية إن حوالي 60 حارس أمن خاص من العاملين خلال فوجي النهار والليل يواصلون أداء مهامهم اليومية في حماية الموقع وتأمينه، غير أنهم يجدون أنفسهم، مع نهاية كل شهر، أمام الوضع نفسه المرتبط بتأخر الأجور وانتظار مرهق يتكرر دون مبرر واضح.

وأضافت أن هؤلاء العمال لا يطالبون بأي امتيازات خارج ما يكفله القانون، وإنما يطالبون فقط بالتوصل بأجورهم في الوقت المحدد، باعتبار ذلك حقا أساسيا يرتبط بكرامة العمل والاستقرار الاجتماعي.

وأوردت لبنى نجيب أن الواقع الذي يعيشه حراس الأمن الخاص بالموقع يكشف استمرار المعاناة نفسها شهريا، حيث يظل عدد منهم، إلى حدود هذه الأيام، دون التوصل بمستحقاتهم، رغم أن هذه الأجور، بحسب تعبيرها، تظل أصلا هزيلة ولا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وتابعت أن معاناة الحراس لا تقف عند حدود تأخر الأجور، بل تمتد أيضا إلى ما وصفتها بممارسات مهينة تطال حراس النهار، من خلال فرض الوقوف المتواصل عليهم، خاصة عند مرور بعض المسؤولين أو ما يسمى بـ“السانديك”، معتبرة أن هذه السلوكات تمس بكرامة الأجراء ولا تنسجم مع علاقة شغل يفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل.

وأشارت الكاتبة الوطنية للنقابة إلى أن ما يقع داخل هذا الموقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير شركة Ainsi Maroc لوضعية حراس الأمن الخاص، وحول مدى احترامها للحقوق الأساسية لهذه الفئة من العمال، الذين يشتغلون في واجهة موقع حساس وقريب من أحد أبرز معالم مدينة الدار البيضاء.

وتحدثت لبنى نجيب عن تنامي حالة الاستياء وسط الحراس بسبب استمرار هذا الوضع، مؤكدة أن هؤلاء العمال ليسوا عبيدا، وإنما أجراء يؤدون مهامهم بكل تفان وإخلاص، وأن مطلبهم الأساسي يظل هو احترام القانون وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك