رفعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من سقف موقفها تجاه مشروع قانون المهنة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستدعي تعبئة مهنية واسعة دفاعا عن استقلال المحاماة ووحدتها ورسالتها داخل منظومة العدالة.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع عقده مكتب الجمعية، يوم الجمعة بالرباط، خصص لتدارس مخرجات ندوة النقباء المنعقدة بتاريخ 30 ماي 2026، إلى جانب مناقشة المستجدات المرتبطة بمشروع قانون المهنة والمسار التشريعي الذي يسلكه، فضلا عن مختلف المشاورات والاتصالات التي جرت خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الجمعية، في بيان صادر عنها، أنها استحضرت خلال اجتماعها دقة المرحلة التي تجتازها مهنة المحاماة، وما تفرضه من يقظة ومسؤولية، كما وقفت عند المواقف التي عبرت عنها مجالس الهيئات والجمعيات العامة للمحاميات والمحامين بمختلف جهات المملكة.
واعتبر مكتب الجمعية أن قرار النقباء بالاستقالة يعكس موقفا مهنيا مسؤولا، فرضته، بحسب البيان، طبيعة التطورات التي رافقت مناقشة مشروع القانون، وما أثارته من انشغال واسع داخل الجسم المهني بشأن مستقبل المهنة وأدوارها في حماية الحقوق والحريات والمساهمة في تحقيق العدالة.
وفي المقابل، عبرت الجمعية عن اعتزازها بما وصفته بالنضج المهني وروح المسؤولية التي أبان عنها المحامون والمحاميات، مؤكدة مواصلة التعبئة للدفاع عن قضايا المهنة وصون وحدتها واستقلاليتها، بما يحفظ مكانتها داخل منظومة العدالة ويصون رسالتها الدستورية والمجتمعية.
وجددت الجمعية دعمها للمواقف التي عبر عنها النقباء خلال اجتماع الرباط، مثمنة ما اعتبرته دفاعا جماعيا عن استقلال المهنة ومكتسباتها التاريخية، وعن حصانتها باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لحماية حقوق المتقاضين.
وشدد البيان على أن أي مقاربة لا تنسجم مع خصوصية مهنة المحاماة وتقاليدها وأعرافها ومؤسساتها، لن تحظى بقبول المهنيين، مؤكدا أن الدفاع عن استقلال المهنة ووحدتها يشكل خيارا ثابتا لا يقبل التراجع.
كما اعتبرت الجمعية أن الظرفية الحالية تقتضي المزيد من التعبئة ورص الصفوف للحفاظ على وحدة الصف المهني والهوية التاريخية للمحاماة، معلنة استمرارها في تنزيل برنامجها النضالي إلى حين تحقيق الأهداف المسطرة.
وأعلنت، في السياق ذاته، الإبقاء على اجتماعات مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم لمواكبة مختلف التطورات المرتبطة بهذا الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات في حينها.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن مهنة المحاماة ورسالتها، تحت شعار: “عاشت المحاماة قوية وحرة ومستقلة”.