تحول ملف أضاحي العيد إلى قنبلة سياسية في وجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، بعدما خرج مصطفى إبراهيمي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، للمطالبة بتوضيحات حول اختفاء الأضاحي من عدد من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل صادم، رغم التصريحات الحكومية التي تحدثت عن وفرة القطيع واستقرار الأثمنة، إذ أنه بين أرقام رسمية وعدت المغاربة بعرض كاف وأسعار في المتناول، وواقع أسواق أنهك جيوب الأسر، عاد سؤال المسؤولية ليلاحق الوزارة حول حقيقة ما جرى قبل العيد.
ووجه البرلماني إبراهيمي سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، استفسره فيه عن أسباب قلة العرض وارتفاع أسعار أضاحي العيد داخل الأسواق المغربية، رغم المعطيات التي قدمتها الحكومة خلال الأسابيع الماضية بشأن وفرة القطيع الوطني.
وأشار النائب البرلماني إلى أن رئيس الحكومة ووزير الفلاحة قدما داخل البرلمان معطيات رسمية أكدت أن القطيع الوطني بلغ حوالي 40 مليون رأس، مع تخصيص ما بين 7 و8 ملايين رأس لأضاحي العيد، مقابل طلب وطني يقدر بحوالي 6 ملايين رأس.
وأضاف أن التصريحات الحكومية تحدثت أيضا عن أسعار يفترض أن تتراوح ما بين 1000 و1500 درهم، وهي المعطيات التي خلقت حالة من الاطمئنان لدى عدد واسع من الأسر المغربية قبل حلول العيد.
ووفق ما أورده مصطفى إبراهيمي، سار في اتجاه مغاير تماما، بعدما سجلت عدة مناطق نقصا في عرض الأغنام وارتفاعا كبيرا في الأسعار، ما خلف حالة استياء واسعة وسط المواطنين، ووصل في بعض الأسواق إلى توترات ومشادات بين الباعة والمستهلكين.
واعتبر النائب البرلماني أن هذه التطورات تطرح تساؤلات قوية حول دقة الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالقطيع الوطني، مطالبا بفتح تحقيق بشأن المعطيات التي تم تقديمها للرأي العام حول وفرة الأضاحي والأسعار المتوقعة قبل العيد.
كما دعا وزير الفلاحة إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها بخصوص التقارير والمعطيات التي سبقت عيد الأضحى، منتقدا طريقة تدبير القطاع ونتائج برنامج “المغرب الأخضر”.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر وزارة الفلاحة أي توضيحات رسمية بشأن مضمون السؤال البرلماني، في وقت يتواصل فيه الجدل حول أسعار الأضاحي واختفائها من عدد من الأسواق بمختلف جهات المملكة.