تواجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مطالب بتقديم توضيحات رسمية بشأن الترخيص لاحتضان كلية الطب والصيدلة بأكادير أنشطة نظمتها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، في قضية أعادت النقاش حول حياد المؤسسات الجامعية وحدود استغلال مرافقها العمومية.
وفي هذا السياق، انتقدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تنظيم ورشات وأنشطة تكوينية داخل كلية الطب والصيدلة بأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، من طرف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية.
وأوضحت البردعي، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تداولت معطيات بشأن احتضان المؤسسة الجامعية لهذه الأنشطة، وهو ما أثار نقاشا حول طبيعتها وظروف الترخيص لها.
واعتبرت البرلمانية أن استفادة مختلف الفاعلين من الفضاءات العمومية تظل خاضعة للضوابط القانونية الجاري بها العمل، غير أن تنظيم أنشطة ذات طابع حزبي داخل جامعة عمومية يفتح باب التساؤل بشأن احترام حياد المرفق العمومي، وصون استقلالية الجامعة عن التجاذبات السياسية والحزبية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف التنظيمات والهيئات.
وطالبت البردعي وزير التعليم العالي بالكشف عن الأساس القانوني والتنظيمي الذي جرى الاستناد إليه للترخيص باستغلال فضاءات كلية الطب والصيدلة بأكادير، إلى جانب تحديد الجهة التي أصدرت القرار والشروط والمعايير التي اعتمدتها.
كما تساءلت عن مدى إتاحة الإمكانية نفسها أمام جميع التنظيمات السياسية والشبابية والجمعوية على قدم المساواة، داعية إلى توضيح الإجراءات المعتمدة لحماية المؤسسات الجامعية العمومية من أي توظيف حزبي قد يمس استقلاليتها أو يحول فضاءاتها إلى منصات لخدمة مصالح سياسية ضيقة.