المغرب يرفع جاهزيته العسكرية ويحجز موقعاً متقدماً في إفريقيا

تواصل القوات الجوية الملكية المغربية توسيع حضورها ضمن أبرز القوى العسكرية في القارة، بعدما صنفها الدليل العالمي للطائرات العسكرية الحديثة في المرتبة الرابعة إفريقيا والـ65 عالميا خلال سنة 2026، مستنداً إلى مستوى الجاهزية، وتنوع الأسطول، وقدرات الدعم والإمداد، وبرامج تحديث العتاد العسكري.

وحصل سلاح الجو المغربي على 19.4 نقطة ضمن مؤشر القوة الجوية، مدعوماً بأسطول يضم 285 طائرة عسكرية، موزعة بين المقاتلات، وطائرات النقل، والمروحيات، وطائرات التدريب، في تركيبة تمنح القوات المسلحة الملكية قدرة واسعة على تنفيذ مهام الدفاع والمراقبة والنقل والإسناد.

وتستحوذ المروحيات على نحو 32 في المائة من مجموع الأسطول، وتشمل وحدات مخصصة للنقل والهجوم والدعم والعمليات الخاصة، بينما تمثل المقاتلات 21 في المائة، مقابل 14 في المائة لطائرات النقل العسكري، بما يمنح القوات الجوية مرونة في التعامل مع مهام متعددة داخل أجواء المملكة وخارجها.

ويرتكز أسطول المقاتلات على طائرات «إف-16» و«إف-5» الأمريكيتين، إلى جانب مقاتلات «ميراج» الفرنسية، وهي تركيبة توفر إمكانات دفاعية وهجومية متقدمة، وتدعم قدرة المغرب على حماية مجاله الجوي ومواكبة التحولات المتسارعة في الصناعات العسكرية.

وفي مجال النقل العسكري، تعتمد القوات الجوية الملكية على 13 طائرة أمريكية من طراز «C-130»، وخمس طائرات إسبانية من طراز «CN235»، إلى جانب طائرات أخرى من منشأ فرنسي وإيطالي وألماني وأمريكي، تستخدم في نقل الجنود والمعدات وتنفيذ مهام الإغاثة والدعم اللوجستي.

كما يضم الأسطول المغربي 80 طائرة تدريب، بينها 59 طائرة أمريكية، مخصصة لتأهيل الطيارين ورفع جاهزيتهم، فضلاً عن مروحيات متعددة المهام، من أبرزها «SA330» و«SA342» الفرنسيتان.

وشمل التصنيف 129 قوة جوية تابعة لـ103 دول، واعتمد مؤشر «القيمة الحقيقية»، الذي يقيس الجاهزية والتنوع العملياتي ومستوى التكنولوجيا والقدرات اللوجستية وبرامج التطوير، عوض الاكتفاء بحساب أعداد الطائرات الموجودة في الخدمة.

وعالمياً، احتفظت القوات الجوية الأمريكية بصدارة الترتيب، متقدمة على البحرية الأمريكية وسلاح الجو الروسي، بينما حلت فرنسا في المركز العاشر. وعلى مستوى الدول الإسلامية، تصدرت السعودية الترتيب باحتلالها المركز الـ17 عالمياً، تلتها باكستان وتركيا، وجاءت مصر في المرتبة الـ22.

ويؤكد التصنيف الجديد صعود المغرب داخل خريطة القوى الجوية الإفريقية، مدعوماً بسياسة تحديث متواصلة، وتنويع مصادر التسليح، والاستثمار في تكوين الطيارين ورفع الجاهزية، بما يعزز قدرة المملكة على حماية مجالها الجوي وترسيخ موقعها العسكري في القارة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك