البام والتقدم والاشتراكية يرشحان مغنيي “الراب” لولوج البرلمان لاستمالة أصوات “جيل زيد”

شرعت بعض الأحزاب السياسية في اختبار مداخل جديدة لاختراق المزاج الشبابي، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر التوجه نحو أسماء في ساحة موسيقى “الراب”، أملا في كسب ود ما يعرف بـ”جيل زيد” والاستفادة من التأثير الواسع الذي يحظى به عدد من الفنانين في مواقع التواصل الاجتماعي وبين فئات واسعة من الشباب.

وكشف مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن تنظيمات حزبية شرعت في فتح خطوط تواصل مع فنانين شباب من الحقل الغنائي، سواء بهدف استقطابهم إلى العمل السياسي المباشر أو توظيف حضورهم الجماهيري في معارك انتخابية تلوح ملامحها منذ الآن.

وأفاد ذات المصدر أن حزب التقدم والاشتراكية دخل على الخط من خلال لقاءات غير رسمية جمعت أعضاء من مكتبه السياسي وقيادات من الشبيبة التقدمية بعدد من مغنيي الراب المعروفين لدى الجمهور الشاب، من بينهم “بوز فلو” و”اختك”، حيث تم التطرق خلال اللقاءات إلى إمكانية منح هؤلاء الفنانين تزكيات انتخابية باسم الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، سواء في الجماعات الترابية أو في الانتخابات التشريعية.

وفي السياق ذاته، أشارت مصادر موقع “هاشتاغ” إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تحرك بدوره نحو بعض الأسماء الفنية الشابة، عبر لقاءات نظمها قياديون داخل تنظيم “شبيبة البام”، وجمعتهم بعدد من مغنيي الراب من أجل بحث أشكال أخرى من التعاون السياسي والتواصلي، بما يسمح للحزب بتقريب لغته من جيل جديد من الناخبين، واستعادة جزء من الحضور داخل فئة شبابية أظهرت في السنوات الأخيرة مسافة متزايدة مع التنظيمات الحزبية الكلاسيكية وخطابها التقليدي.

ووسط هذا السباق المبكر، يطرح دخول أسماء من عالم “الراب” إلى الحسابات الحزبية أكثر من سؤال حول حدود التوظيف السياسي للفن، وحول ما إذا كانت هذه المحاولات تعكس انفتاحا فعليا على تعبيرات شبابية جديدة، أم أنها تدخل في إطار إعادة تدوير أدوات الاستمالة الانتخابية بأشكال أكثر جاذبية وأشد قدرة على اختراق المزاج العام للشباب.

تابعنا على الفيسبوك