عاد شبح الغياب البرلماني ليخيم على مجلس النواب، بعدما انطلقت جلسة تشريعية، اليوم الثلاثاء، مخصصة للتصويت على مشاريع قوانين جاهزة، بحضور لم يتجاوز 94 نائبا من أصل 395 عضوا، في صورة أعادت إلى سؤال الالتزام النيابي وتفعيل مقتضيات النظام الداخلي للمجلس.
ويكشف هذا الحضور الضعيف، الذي لا يتعدى حوالي 23.8 في المائة من مجموع أعضاء الغرفة الأولى، حجم الهوة بين أهمية النصوص المعروضة على المصادقة ومستوى التعبئة البرلمانية.
وتضمن جدول أعمال الجلسة مشاريع قوانين ذات طابع مالي ومؤسساتي ومهني وعلمي، من بينها مشروع القانون رقم 87.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون الخاص بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والقانون الأساسي لبنك المغرب.
كما ناقش المجلس مشروع القانون رقم 038.25 المتعلق بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب مشروع القانون رقم 57.25 الخاص بتعديل أحكام القانون المنظم للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.
وشملت الجلسة أيضا مشروع القانون رقم 68.25 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
ويطرح هذا الواقع من جديد سؤال جدية الحضور البرلماني، لاسيما عندما يتعلق الأمر بنصوص تشريعية يفترض أن تحظى بنقاش واسع ومتابعة دقيقة، بالنظر إلى آثارها المباشرة على قطاعات حيوية ومهن منظمة ومؤسسات عمومية.