يعيش نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، واحدة من أصعب لحظاته السياسية مع اقتراب موعد 23 شتنبر، بعدما دخل الحزب في جهة الداخلة وادي الذهب حالة غليان تنظيمي حاد، بسبب تحركات الخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة والمنسق الجهوي لحزب الاستقلال، الذي صار اسمه في قلب ما تصفه مصادر موقع “هاشتاغ” بأكبر عملية ميركاتو انتخابي داخل الأقاليم الجنوبية، تمهيدا للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة.
وحسب مصدر مأذون تحدث لموقع “هاشتاغ”، فإن المفاوضات الجارية مع الخطاط ينجا دخلت منعطفا جديدا، بعدما حاول نزار بركة إقناع رئيس جهة الداخلة وادي الذهب بالبقاء داخل حزب الاستقلال، عبر عرض يقوم على تمكينه من مقعد داخل اللجنة التنفيذية للحزب، وترشيح ابنه وكيلا للائحة البرلمانية لحزب الميزان بإقليم وادي الذهب، مقابل وقف مسار التحاقه رفقة مجموعته بحزب الأصالة والمعاصرة.
المصدر ذاته كشف أن نزار بركة ما زال ينتظر جواب الخطاط ينجا على العرض الذي وضعه أمامه، في محاولة لتفادي فقدان واحدة من القلاع الانتخابية القوية لحزب الاستقلال داخل الأقاليم الجنوبية، بينما يصر رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، حسب المصدر نفسه، على الحصول على قرار الطرد من صفوف الحزب، عوض تقديم استقالة مباشرة.
ويفيد مصدر موقع “هاشتاغ” بأن رغبة الخطاط ينجا في الحصول على قرار الطرد ترتبط بحسابات سياسية وقانونية دقيقة، هدفها مغادرة سفينة “الميزان” بطريقة تحفظ موقعه على رأس مجلس الجهة، وتفتح أمامه باب الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة دون تحمل كلفة الاستقالة المباشرة من التنظيم الحزبي.
وقد عرف مسار التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة جلسات ماراطونية جمعته بسمير كودار، رئيس قطب التنظيم داخل الحزب، ومحمد الحموتي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، في لقاءات حملت نقاشات مكثفة حول ترتيبات هذا الانتقال، وما يمكن أن يرافقه من اصطفاف جماعي لعدد من المنتخبين.
كما لعب سرحان الأحرش، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، دورا محوريا في فتح قنوات التواصل وتنسيق مسار اللقاءات، بما جعل انتقال الخطاط ينجا يقترب من لحظة الإعلان السياسي، في حال انهيار آخر محاولات نزار بركة لاحتواء الأزمة.
ولا تقف القصة عند حدود خروج رئيس مجلس الجهة وحده، إذ تتحدث مصادر موقع “هاشتاغ” عن انتقال جماعي يضم عددا من أعضاء مجلس جهة الداخلة وادي الذهب ومنتخبين داخل جماعات ترابية، وهو ما قد يحول رحيل ينجا إلى نزيف تنظيمي كبير داخل حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات بعد خرجة سابقة للخطاط ينجا نفى خلالها وجود خلاف مع نزار بركة حول التزكيات، مؤكدا أن الترشيح باسم حزب الاستقلال يخضع للمساطر التنظيمية المعتمدة. لكن المعطيات الحالية تقدم صورة مختلفة، عنوانها مفاوضات دقيقة وضغط تنظيمي ومحاولة أخيرة من بركة لمنع سقوط إحدى أهم قواعد الحزب الانتخابية في الجنوب.
واتصل موقع “هاشتاغ” بالخطاط ينجا عدة مرات من أجل أخذ رأيه بخصوص هذه المفاوضات، إلا أن هاتفه بقي دون جواب، كما بقيت رسالة نصية وجهها له الموقع عبر تطبيق واتساب دون رد إلى حدود نشر هذا المقال.