رفضت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، توصيف سوق المحروقات بالمغرب بقطاع محتكر، مؤكدة أن وجود أزيد من عشر شركات فاعلة داخل هذا السوق لا يسمح، من وجهة نظرها، بالحديث عن احتكار.
وقالت فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن التركيز الاقتصادي يطرح حين يتعلق الأمر بسوق تتحكم فيه شركتان أو ثلاث شركات، مبرزة أن قطاع المحروقات يعرف حضور عدد أكبر من الفاعلين.
وأضافت الوزيرة أن مجلس المنافسة سبق أن أدلى برأيه في هذا الملف في مناسبات متعددة، مشيرة إلى أن القطاع محرر منذ قرابة 11 سنة، وأن الحكومة تتابع وضعية الأسواق يوميا عبر قطاعات الداخلية والتجارة والصناعة والاقتصاد والمالية، بهدف مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات.
وفي تفاعلها مع موضوع الغلاء، أقرت فتاح بأن الحكومة واعية بتأثير ارتفاع أسعار المحروقات على كلفة النقل، سواء نقل البضائع أو الأشخاص، وما يترتب عن ذلك من ضغط مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت أن الحكومة تتعامل مع هذه الأزمة بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار ارتبط بسياق دولي اتسم بصعود قوي في أسعار البترول نتيجة الحرب، بما انعكس على السوق الوطنية.
وكشفت الوزيرة أن تدخل الحكومة لدعم مهنيي النقل، منذ 15 مارس، يكلف الميزانية حوالي مليار و600 مليون درهم شهريا، معتبرة أن هذا الاختيار جاء لمعالجة الظرفية الاجتماعية وتخفيف جزء من الضغط على المواطنين.
وشددت فتاح على أن الرهان الاستراتيجي للحكومة يتجه نحو تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بدل العودة إلى خيار التكرير، معتبرة أن هذا المسار يمثل أحد المداخل الأساسية لتعزيز السيادة الطاقية مستقبلا.