تراخيص المصحات الخاصة عالقة واستثمارات بملايين الدراهم تنتظر الضوء الأخضر

تعيش مشاريع مصحات خاصة حالة انتظار ثقيل بعدما ظلت طلبات الترخيص عالقة لأشهر، في وقت يحتاج فيه القطاع الصحي إلى توسيع العرض الطبي ومواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

وحسب معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن عددا من مشاريع المصحات والمؤسسات الصحية الخاصة ما تزال متوقفة منذ أشهر في انتظار الحصول على الموافقات النهائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة إنجاز هذه المشاريع وأخر دخولها إلى الخدمة.

وتؤكد المعطيات ذاتها أن هذا الوضع تسبب في تجميد استثمارات مهمة تقدر بملايين الدراهم، في وقت يعرف فيه القطاع الصحي حاجة متزايدة إلى توسيع العرض الطبي وتعزيز البنيات الصحية، خاصة بعد إطلاق أوراش إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.

كما يثير طول آجال معالجة الملفات قلق المستثمرين ويؤثر على جاذبية الاستثمار الصحي، خصوصا بالنسبة للمشاريع التي استكملت مختلف مراحل الإنجاز وتنتظر فقط الحصول على التراخيص الإدارية من أجل الانطلاق الفعلي في تقديم خدماتها.

ويأتي هذا في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الصحة خلال السنوات الأخيرة، حيث يعتبر عدد من المهنيين أن غياب آجال واضحة للبت في الملفات ووجود تفاوت في معالجة الطلبات يساهمان في خلق حالة من الترقب وعدم اليقين داخل أوساط المستثمرين.

وفي المقابل، يرتبط تشديد مساطر المراقبة ومنح التراخيص بالحرص على ضمان احترام المعايير القانونية والتقنية المعتمدة داخل المؤسسات الصحية الخاصة، والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، في ظل النقاش الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية بشأن بعض الاختلالات المسجلة في عدد من المصحات.

ويضع هذا الواقع الجهات المختصة أمام تحدي تحقيق التوازن بين متطلبات الرقابة وضمان الجودة من جهة، وتشجيع الاستثمار وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية من جهة أخرى، بما ينسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

ويطالب مستثمرون ومهنيون بضرورة تسريع معالجة ملفات الترخيص، ووضع رؤية أكثر وضوحا وشفافية بخصوص المساطر المعتمدة، بما يضمن استقرار مناخ الاستثمار الصحي ويساهم في تعزيز العرض الطبي والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين في مختلف جهات المملكة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك