تتحرك رمال السياسة بجهة الداخلة وادي الذهب بسرعة كبيرة، بعدما دخل حزب الاستقلال بالجهة مرحلة ارتباك تنظيمي على إيقاع معطيات جديدة تفيد باقتراب الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، من مغادرة سفينة “الميزان”، والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في انتقال انتخابي قد يخلط الأوراق قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وحسب معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن لقاءات مكثفة جمعت خلال الأيام الأخيرة الخطاط ينجا بعدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم داخل الحزب، ومحمد الحموتي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، وهي اللقاءات التي أفضت، وفق ذات المصادر، إلى تقدم كبير في ترتيب التحاق ينجا ومن معه بصفوف حزب “الجرار”.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد لعب سرحان الأحرش، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، دورا محوريا في ترتيب هذه اللقاءات وتنسيق مسار التواصلالذي جمع سمير كودار ومحمد الحموتي بالخطاط ينجا، في أفق استكمال تفاصيل التحاق رئيس الجهة ومن معه بصفوف حزب “الجرار”.
وأكدت مصادر موقع “هاشتاغ” أن الأمر لم يعد مرتبطا بتحرك فردي يخص رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب وحده، حيث يجري الحديث عن انتقال جماعي يهم عددا من أعضاء مجلس الجهة، إلى جانب منتخبين بعدد من الجماعات الترابية، في عملية سياسية قد تمنح حزب الأصالة والمعاصرة دفعة تنظيمية وانتخابية قوية داخل واحدة من أهم الجهات الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات بعدما سبق للخطاط ينجا أن خرج لنفي وجود أي خلاف مع الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، حول ما كان قد نشره موقع “هاشتاغ” بشأن ترشيح نجله للاستحقاقات النيابية المقبلة، مؤكدا حينها أن الترشح باسم الحزب يخضع للضوابط التنظيمية والمساطر المعتمدة داخل مؤسسات حزب الاستقلال.
ورغم ذلك، تشير المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ” إلى أن جسور التواصل مع قيادة “البام” بلغت مرحلة متقدمة، وأن الإعلان الرسمي عن التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة قد يتم خلال الأيام المقبلة، في حال استكمال آخر الترتيبات المرتبطة بهذا الانتقال.
وسيشكل التحاق رئيس جهة الداخلة وادي الذهب بحزب الأصالة والمعاصرة، رفقة عدد من المنتخبين، ضربة موجعة لحزب الاستقلال داخل الجهة، لاسيما أن الأمر يتعلق باسم انتخابي وازن راكم حضورا قويا داخل المجالس المنتخبة، كما أن توقيت هذا التحرك يضع قيادة “الميزان” أمام امتحان صعب في تدبير توازناتها التنظيمية قبل موعد شتنبر المقبل.