السودانيون والسوريون يتصدرون خريطة اللجوء في المغرب

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لديها في المغرب بلغ، إلى حدود نهاية سنة 2025، ما مجموعه 22 ألفا و370 شخصا ينحدرون من أكثر من 60 دولة، في مؤشر يعكس استمرار تموقع المملكة كبلد عبور واستضافة داخل محيط إقليمي مضطرب.

وأوضح تقرير صادر عن المفوضية أن هذا العدد يتوزع بين 9827 لاجئا معترفا بهم و12 ألفا و543 طالب لجوء، يتواجدون في 85 مدينة مغربية، ما يعكس اتساع الخريطة الجغرافية لحضور هذه الفئة داخل التراب الوطني.

وبحسب المعطيات نفسها، يتصدر السودانيون والسوريون قائمة الجنسيات الأكثر حضورا ضمن اللاجئين وطالبي اللجوء بالمغرب، يليهم وافدون من غينيا وساحل العاج والسنغال وعدد من الدول الإفريقية الأخرى، إضافة إلى اليمن و166 فلسطينيا.

وسجل التقرير أن الأطفال يمثلون نسبة مهمة من هذه الفئة، إذ يشكلون 30 في المائة من اللاجئين و18 في المائة من طالبي اللجوء خلال سنة 2025. كما جرى تحديد 496 طفلا لاجئا في وضعية خطر، إلى جانب 674 طفلا غير مصحوبين بذويهم. وإلى غاية نهاية دجنبر، تم إيواء نحو 70 قاصرا من اللاجئين وطالبي اللجوء غير المصحوبين أو المنفصلين عن أسرهم داخل مراكز حماية الطفولة.

ورصدت المفوضية أيضا وجود فئات تعيش أوضاعا شديدة الهشاشة، من بينها القاصرون غير المصحوبين، والنساء المعرضات للخطر، والأمهات العازبات، وضحايا الاتجار بالبشر، والناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلا عن لاجئين يعانون أمراضا مزمنة، يتجاوز عددهم 530 شخصا.

وأشار التقرير إلى أن المفوضية تواصل عملها في المغرب بتنسيق مع وزارة الداخلية وسلطات إنفاذ القانون من أجل تعزيز احترام حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، خاصة ما يتعلق بحرية التنقل، وعدم الإعادة القسرية، والبحث عن بدائل للاحتجاز.

وفي سياق متصل، أبرز المصدر ذاته أن المغرب شرع منذ سنة 2024 في تنفيذ التزامات أعلنها في دجنبر 2023، وكان من بين أبرز الخطوات المسجلة إدراج اللاجئين ضمن الإحصاء العام للسكان والسكنى، في مبادرة وصفتها المفوضية بأنها الأولى من نوعها في المنطقة. كما جرى تكوين نحو 100 لاجئ ومهاجر للمشاركة كباحثين ميدانيين في هذا الإحصاء، الذي كشف عن وجود 148 ألفا و152 مهاجرا ولاجئا.

وسجل التقرير وجود تقدم في تقليص الفجوة بين عدد اللاجئين المعترف بهم من طرف المفوضية وأولئك المعترف بهم من قبل السلطات المغربية، إلى جانب مؤشرات على إدماج عدد منهم ضمن السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مع مواصلة برامج التكوين والإدماج الاقتصادي لفائدة عدد من المستفيدين.

كما كشف التقرير أن 167 لاجئا غادروا المغرب خلال سنة 2025 في اتجاه كندا، في إطار برامج إعادة التوطين.

وتعكس هذه المعطيات استمرار تعقيد ملف اللجوء والهجرة بالمغرب، بين تحديات الحماية الاجتماعية والإنسانية من جهة، ورهانات الإدماج والتدبير المؤسساتي من جهة ثانية، في ظل تزايد أعداد الفئات الهشة القادمة من بؤر التوتر وعدم الاستقرار.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك