الهجرة سباحة تحاصر سبتة وتدفع مراكز الاستقبال إلى حافة الانفجار

تعيش مدينة سبتة المحتلة ضغطا متصاعدا على حدودها البحرية، إثر ارتفاع محاولات الوصول إليها سباحة من السواحل الشمالية للمغرب، في تطور أربك وحدات المراقبة والإنقاذ، وزاد من أزمة الاكتظاظ داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين.

وشهدت الساعات الفاصلة بين ليلة الجمعة وصباح السبت تحركات مكثفة قرب باب سبتة وساحل بيليونيش، حيث حاول عشرات الأشخاص بلوغ المدينة عبر البحر، فيما أوقفت السلطات المغربية نحو 170 مرشحا للهجرة كانوا بصدد الاستعداد للعبور أو شرعوا فيه بالفعل.

وضمت هذه المحاولات بالغين وقاصرين ونساء، إضافة إلى مهاجرين من المغرب والجزائر وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وسط تحول ملحوظ نحو المسالك البحرية بعد تشديد المراقبة على السياج الحدودي.

وتفيد معطيات محلية بأن مدينة الفنيدق أصبحت نقطة تجمع لعدد من الراغبين في الوصول إلى سبتة، بعد قدومهم من مناطق مختلفة، إذ ينتظرون توقيتا مناسبا للانطلاق سباحة من محيط المعبر الحدودي أو من الشواطئ القريبة.

وفي الجهة المقابلة، كثفت وحدات الحرس المدني الإسباني عمليات الإنقاذ والاعتراض في عرض البحر، غير أن تزامن المحاولات واتساع نطاقها جعلا التدخل في مختلف النقاط أمرا بالغ الصعوبة، خصوصا مع إقدام أشخاص يفتقرون إلى مهارات السباحة على خوض الرحلة.

وأثارت هذه الوضعية مخاوف من ارتفاع حصيلة الغرق والاختفاء، بالتوازي مع بروز وسطاء صغار يعرضون المساعدة على المرشحين للهجرة مقابل مبالغ مالية، مستغلين الضغط المتزايد والرغبة في الوصول إلى المدينة المحتلة.

وفي الداخل، بلغ مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين مستوى حادا من الاكتظاظ، ما دفع عددا من الوافدين إلى المبيت خارج أسواره، بينما امتدت تجمعات مؤقتة إلى محيط المنشأة والمناطق الجبلية المجاورة، في وقت لجأ آخرون إلى مساكن داخل المدينة.

ورغم نقل مجموعات من المقيمين إلى مدن داخل التراب الإسباني، استمر الضغط على المركز بفعل تدفق وافدين جدد يوميا، ما ضاعف صعوبات الاستقبال والتنظيم، ودفع سلطات المدينة إلى توسيع طاقة إيواء القاصرين غير المصحوبين.

وتربط السلطات الإسبانية هذا التصاعد بتداعيات حكم للمحكمة العليا يتعلق بطريقة التعامل مع المهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر، معتبرة أن التطورات القانونية الأخيرة شجعت أعدادا إضافية على المجازفة بالعبور نحو سبتة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك