تستعد سعاد الزايدي، البرلمانية السابقة وابنة القيادي الاتحادي الراحل أحمد الزايدي، للعودة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبر دائرة بنسليمان، بعد سنوات من مغادرته سنة 2016 بتصريح حاد قالت فيه: “لم يعد يشرفنا أن نستمر في ما يسمى الاتحاد الحالي”، وهي عودة انتخابية تعيد فتح صفحة الصراع الذي هز البيت الاتحادي لسنوات.
وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن سعاد الزايدي تتجه إلى الترشح باسم الاتحاد الاشتراكي بدائرة بنسليمان، كوصيفة لوكيل اللائحة أو في المرتبة الثالثة، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية، في تحول يعيد إلى السطح ذاكرة واحدة من أقسى مراحل الصراع داخل الحزب، عندما وجد الراحل أحمد الزايدي نفسه في مواجهة مباشرة مع قيادة لشكر.
وتعيد هذه العودة إلى الأذهان محطة سنة 2016، عندما أعلنت سعاد الزايدي مغادرتها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل التحاقها بحزب التقدم والاشتراكية.
وفي تلك المرحلة، خرجت بتصريح حاد قالت فيه: “لم يعد يشرفنا أن نستمر في ما يسمى الاتحاد الحالي”، معتبرة أن الحزب فقد روحه وقيمه التاريخية.
وجاء تصريح سعاد الزايدي سنة 2016 في سياق حزبي مثقل بآثار الخلاف بين والدها الراحل أحمد الزايدي وإدريس لشكر، وهو خلاف لم يكن بسيطا داخل الذاكرة الاتحادية، بعدما خلف ارتجاجا واسعا في صفوف الحزب، وفتح الباب أمام مغادرة عدد من الاتحاديين الكبار الذين رفضوا المسار التنظيمي والسياسي الذي سار فيه الحزب خلال تلك المرحلة.
وبعد مغادرتها حزب الاتحاد الاشتراكي، التحقت سعاد الزايدي بحزب التقدم والاشتراكية، وخاضت الانتخابات التشريعية لسنة 2016 باسمه، حيث انتخبت عضوا بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية الوطنية المخصصة للنساء، ضمن الفريق البرلماني للحزب، إلى غاية سنة 2021، قبل أن تخوض استحقاقات 2021 باسم حزب الحركة الشعبية بمقاطعة السويسي بالرباط، في محطة سياسية أخرى ضمن مسار حزبي عرف انتقالات متتالية بعد الخروج من الاتحاد الاشتراكي.
واليوم، تعود ابنة أحمد الزايدي إلى الحزب الذي غادرته بلهجة حادة، وتستعد لخوض الانتخابات باسمه في دائرة بنسليمان، تحت القيادة الحزبية ذاتها التي كانت في قلب الخلاف مع والدها.
وتعيد عودة سعاد الزايدي إلى الاتحاد الاشتراكي فتح جرح قديم داخل الذاكرة الحزبية، بعدما ارتبط اسم والدها الراحل أحمد الزايدي بواحدة من أقسى المواجهات مع إدريس لشكر، وهي المواجهة التي خلفت ارتجاجا تنظيميا عميقا، ودفعت بعدد من الوجوه الاتحادية إلى مغادرة البيت الحزبي، قبل أن يعود اسم الزايدي اليوم إلى لوائح الحزب عبر ابنته من دائرة بنسليمان.