يدخل حزب الاستقلال الأشهر الحاسمة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة وسط طموح معلن لتصدر النتائج وقيادة الحكومة المقبلة، لكن هذا الطموح يصطدم بحالة احتقان تنظيمي متصاعدة بسبب استمرار الغموض حول تزكيات الترشيح، وغياب أي حسم رسمي تجاه عدد من البرلمانيين والمنتخبين والأعيان الراغبين في خوض السباق الانتخابي باسم الحزب.
وكشف مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة مازال يتحفظ على منح التزكيات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، وأن عددا من الراغبين في الترشح لم يحصلوا حتى على موافقات مبدئية تمكنهم من ترتيب استعداداتهم الميدانية والتنظيمية.
وأضاف المصدر نفسه أن حالة غليان تسود وسط صفوف كبار المنتخبين والأعيان داخل الحزب، بسبب ما يعتبرونه تأخرا في حسم التزكيات، موضحا أن أسماء وازنة داخل حزب الاستقلال طرقت عدة أبواب، وبذلت محاولات متكررة لضمان ترشحها تحت يافطة “الميزان”، دون أن تتوصل بجواب واضح من القيادة.
وحسب المعطيات التي مصدر موقع “هاشتاغ” فإن هذا الوضع خلق ارتباكا واسعا في محيط عدد من الدوائر الانتخابية، حيث يجد برلمانيون ومنتخبون أنفسهم أمام سباق انتخابي يقترب بسرعة، دون ضمانات حزبية بشأن موقعهم داخل لوائح الحزب.
وتابع المتحدث ذاته أن استمرار هذا الغموض دفع بعض الأسماء إلى التفكير في بدائل حزبية أخرى، بعدما شعرت بأن انتظار قرار التزكية قد يربك حساباتها الانتخابية، لاسيما في دوائر تحتاج إلى إعداد مبكر، وترتيب التحالفات المحلية، وضبط شبكات الدعم الانتخابي.