بنك المغرب يضخ 159 مليار درهم أسبوعيا في شرايين بنوك المملكة

سجلت السوق النقدية المغربية خلال أبريل 2026 مؤشرا لافتا، بعدما تراجعت حاجة البنوك إلى السيولة إلى 139,7 مليار درهم في متوسط أسبوعي، مقابل 144,5 مليار درهم في مارس، في إشارة إلى تحسن نسبي داخل القطاع البنكي، دون أن يعني ذلك خروج السوق من دائرة الاعتماد القوي على تدخلات بنك المغرب.

وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن البنك المركزي واصل ضخ مستويات مرتفعة من السيولة لفائدة البنوك، إذ بلغ متوسط تدخلاته 159,8 مليار درهم أسبوعيا، مقابل 157,8 مليار درهم خلال الشهر السابق.

وشملت هذه التدخلات تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 62 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء لمدة شهر وثلاثة أشهر بقيمة 53,3 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بلغت 44,5 مليار درهم، موجهة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وفي السوق بين البنوك، تراجع متوسط حجم المعاملات بنسبة 46,2 في المائة مقارنة بشهر مارس، ليستقر عند 2,2 مليار درهم، وهو ما يعكس انخفاضا واضحا في وتيرة الاقتراض المتبادل بين المؤسسات البنكية.

ورغم هذا التراجع، حافظ متوسط سعر الفائدة المرجح للعمليات بين البنوك لليلة واحدة على استقراره عند 2,25 في المائة، بما ينسجم مع سعر الفائدة الرئيسي المعتمد من طرف بنك المغرب.

وعلى مستوى تكلفة الاقتراض، أظهرت نتائج بحث بنك المغرب برسم الفصل الأول من 2026 انخفاض متوسط سعر الفائدة الإجمالي على القروض بـ16 نقطة أساس، ليستقر عند 4,66 في المائة.

وشمل هذا الانخفاض قروض التجهيز التي تراجعت فوائدها إلى 4,37 في المائة، وقروض الخزينة إلى 4,47 في المائة، والقروض العقارية إلى 5,13 في المائة، وقروض الاستهلاك إلى 6,86 في المائة.

ويكشف تراجع حاجة البنوك إلى السيولة عن تحسن نسبي في وضعيتها التمويلية، غير أن استمرار تدخل بنك المغرب بأكثر من 159 مليار درهم أسبوعيا يؤكد أن السوق النقدية ما تزال تحت ضغط واضح، وأن التوازن البنكي ما زال يحتاج إلى دعم قوي للحفاظ على استقراره.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك