تعثر وساطة أخنوش في أزمة المحاماة يربك الحكومة ويكشف صراع الكواليس

كشف مصدر مأذون لموقع “هاشتاغ” أن تعثراً فعلياً أصاب الوساطة التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش في ملف أزمة المحاماة، وهو ما أعاد التوتر إلى قلب الأغلبية وطرح تساؤلات حادة حول توازنات القرار داخل البيت الحكومي، بعدما تحوّل المشروع من ورش تشريعي إلى اختبار سياسي حقيقي يكشف حدود الانسجام بين مكونات الحكومة وصعوبة تدبير الملفات الحساسة مع اقتراب نهاية الولاية واشتداد الحسابات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

وأفادت مصادر من داخل الأغلبية لموقع “هاشتاغ” بأن مسار الوساطة لم يحقق الاختراق المنتظر، وسط تباين في المقاربات بين رئاسة الحكومة ووزارة العدل، حيث إن عبد اللطيف وهبي، الذي دافع عن المشروع ونجح في تمريره داخل المجلس الحكومي، وجد نفسه في موقع دفاعي أمام تصاعد الاحتقان، بينما اختار رئيس الحكومة فتح قنوات تواصل مباشرة مع عدد من النقباء في محاولة لإعادة ترتيب مسار الحوار.

في الكواليس، تتحدث مصادر “هاشتاغ” عن برودة في العلاقة بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد أن اعتُبر تدخل رئاسة الحكومة في الملف ضربة موجعة لوزير العدل، الذي لم يتقبل تدخل عزيز أخنوش، ما دفعه إلى إشهار استقالته من منصبه الوزاري.

كما أثارت تحركات الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عبر لقاءات واتصالات مع نقباء ومحامين، جدلاً داخل دوائر وزارة العدل، وهو ما يبرز حساسية الملف وتداخله مع حسابات سياسية أوسع.

وتحوّلت أزمة قانون المحاماة إلى اختبار لقدرة الحكومة على إدارة خلافاتها الداخلية في مرحلة دقيقة من الولاية، حيث إن اقتراب الاستحقاقات المقبلة يضفي بعداً إضافياً على الملف، إذ يُنظر إلى أي تعثر أو تأجيل باعتباره رسالة سياسية تتجاوز مضمون المشروع نفسه.

ويراهن رئيس الحكومة على صيغة توافقية تحافظ على تماسك الأغلبية وتجنبها صورة الارتباك في ملف يرتبط بصورة العدالة، بينما يترقب وزير العدل مآل الوساطة في ظل تقديرات تربط مستقبله السياسي بقدرة المشروع على الخروج إلى حيز التنفيذ. تعثر الوساطة كشف صراع كواليس حول تدبير القرار داخل الحكومة، ووضع أحد أبرز أوراش الإصلاح أمام منعطف سياسي مفتوح على كل الاحتمالات.

تابعنا على الفيسبوك