تتحول مسطرة فتح الحسابات لدى الخزينة العامة إلى عائق حقيقي أمام تعاونيات وجمعيات قروية يفترض أن تستفيد من الدعم العمومي لتنزيل مشاريع اجتماعية وتنموية، بعدما وجد فاعلون محليون أنفسهم أمام تنقلات مكلفة وإجراءات معقدة بسبب غياب مصالح الخزينة بعدد من الجماعات والمراكز النائية، وهو ما دفع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلبة إلى جر وزارة الاقتصاد والمالية للمساءلة والمطالبة بتبسيط المساطر.
وفي هذا الصدد، نبه النائب البرلماني نور الدين مضيان، في سؤال شفوي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي، إلى أن عددا من التعاونيات والجمعيات العاملة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو المستفيدة من دعم عمومي، تواجه صعوبات عملية بسبب غياب مصالح الخزينة العامة بعدد من الجماعات والمراكز القروية.
وأوضح السؤال أن هذه الوضعية تجبر المسؤولين عن هذه الهياكل على التنقل لمسافات طويلة من أجل استكمال إجراءات فتح الحسابات وتدبيرها، ما يفرض أعباء مالية وإدارية إضافية على فاعلين يشتغلون أصلا في مناطق تعاني ضعف الخدمات وقلة البنيات الإدارية القريبة.
واعتبر الفريق الاستقلالي أن استمرار هذه التعقيدات يؤثر على السير العادي للبرامج الاجتماعية والتنموية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، حيث تشكل التعاونيات والجمعيات رافعة أساسية لتنزيل عدد من المشاريع المحلية.
وطالب الفريق وزارة الاقتصاد والمالية بالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لتبسيط هذه المساطر، مع بحث إمكانية اعتماد حلول بديلة تسمح بفتح حسابات بنكية لدى الوكالات القريبة من مقرات الجمعيات والتعاونيات، بما يضمن مرونة أكبر في التدبير وتقريب الخدمات من الفاعلين المحليين.