هاشتاغ
تفجر ملف اللحوم الفاسدة من جديد في المغرب، بعدما وجهت البرلمانية حنان أتركين سؤالًا شفويًا حادّ اللهجة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالبة بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ”الفوضى الخطيرة” التي يعرفها قطاع تسويق اللحوم.
وأكدت البرلمانية أن انتشار الذبيحة السرية لم يعد مجرد ظاهرة معزولة، بل تحول إلى تهديد حقيقي للصحة العامة، في ظل غياب المراقبة البيطرية وتفشي ممارسات غير قانونية تسمح بتسويق لحوم مجهولة المصدر، قد تكون فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك، وهو ما يضع سلامة المواطنين على المحك.
وانتقدت أتركين ما اعتبرته “تراخيًا غير مبرر” في تشديد المراقبة، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى كوارث صحية، خاصة مع تزايد الطلب على اللحوم في الأسواق، مقابل ضعف آليات التتبع والمراقبة، وغياب الردع الكافي في مواجهة المتورطين.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الصحي، بل امتدت إلى البعد الاقتصادي، حيث شددت المتحدثة على أن الذبيحة السرية تضرب في العمق شفافية القطاع، وتخلق منافسة غير مشروعة تضر بالمهنيين الملتزمين بالقانون، كما تساهم في تقويض ثقة المستهلك في جودة المنتجات المعروضة.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لوقف هذا النزيف، من خلال تشديد المراقبة، وتكثيف حملات التفتيش، وتفعيل العقوبات في حق المخالفين، مؤكدة أن حماية صحة المغاربة لم تعد تحتمل التأجيل أو التهاون.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤال المسؤولية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحوّل الأسواق إلى فضاءات مفتوحة لتصريف لحوم غير مراقبة، وسط مطالب متزايدة بإرساء منظومة صارمة تضمن سلامة الغذاء وتحمي المستهلك من مخاطر “الذبيحة السرية”.