هاشتاغ
تتواصل تداعيات ملف يهم تدبير الشأن الجامعي، بعدما قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، الثلاثاء، تأجيل أولى جلسات محاكمة مدير المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، إبراهيم سدرة، وثلاثة متهمين آخرين، إلى غاية 22 شتنبر المقبل، من أجل إعادة استدعاء المتغيبين وتمكين الدفاع من إعداد مرافعاته، إلى جانب استدعاء رئيس جامعة مولاي إسماعيل والوكيل القضائي للمملكة.
ويواجه المتهم الرئيسي تهماً ثقيلة، من بينها اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في وثائق إدارية وعرفية واستعمالها، إلى جانب الإقصاء غير المشروع لأحد المتنافسين في صفقة عبر التواطؤ ووسائل احتيالية، فيما يتابع باقي المتهمين بتهم مرتبطة بالمشاركة في هذه الأفعال، كل حسب المنسوب إليه.
وتثير هذه القضية تساؤلات حول مسؤولية وزارة التعليم العالي، خاصة أن المعني بالأمر عُيّن مديراً للمدرسة العليا للأساتذة بمكناس بقرار من المجلس الحكومي في يونيو 2025، رغم أن الوقائع موضوع المتابعة تعود إلى فترة إشرافه على كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية.
و يطرح استمرار مسؤولين جامعيين في مناصبهم رغم متابعتهم أمام القضاء نقاشاً بشأن معايير الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل منظومة التعليم العالي.
ويترقب الرأي العام ما إذا كان وزير التعليم العالي سيبادر إلى اتخاذ إجراءات إدارية تحفظ مصداقية المؤسسات الجامعية، أو سيواصل التزام الصمت إلى حين صدور الأحكام القضائية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية وربط تحمل المسؤولية العمومية باحترام مبادئ النزاهة وحسن التدبير.