في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بالأمن الطاقي وتقلبات أسواق النفط العالمية، تلقى ملف “سامير” دفعة جديدة بعد قرار قضائي يمنح الشركة مهلة إضافية، في خطوة تعيد طرح سؤال مستقبل التكرير بالمغرب.
وكشف مصدر لموقع “هاشتاغ” أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قررت، بتاريخ 25 ماي 2026، تمديد الإذن باستمرار نشاط شركة “سامير” لمدة أربعة أشهر إضافية، بما يبقي باب الأمل مفتوحا أمام مواصلة مساعي التفويت القضائي والبحث عن مستثمر قادر على إعادة تشغيل مصفاة المحمدية.
وأوضح المصدر ذاته أن حماية المصالح الاستراتيجية للمغرب في هذا الملف تقتضي قدرا كبيرا من الجرأة والمسؤولية الوطنية، قصد الحسم في قرار استئناف تشغيل المصفاة، ووقف تدهور الوحدات الإنتاجية، وصون الخبرة البشرية التي راكمتها الشركة على امتداد عقود.
وأضاف أن إطالة أمد هذا الملف قد يرفع حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، ويفاقم هشاشة المنظومة الطاقية الوطنية، خاصة مع توالي الأزمات البترولية العالمية وارتفاع أسعار المواد النفطية والمحروقات.
وشدد المصدر على أن استمرار تعطيل مصفاة المحمدية يضعف قدرة المغرب على مواجهة تقلبات السوق الدولية، ويفتح نقاشا واسعا حول الأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية، في مرحلة تحتاج فيها المملكة إلى أدوات وطنية أقوى في مجالي التكرير والتخزين.
ويرى متابعون أن المهلة الجديدة التي منحتها المحكمة تمثل فرصة إضافية لإعادة تحريك ملف “سامير”، لكنها تضع الأطراف المعنية أمام اختبار حاسم، عنوانه الانتقال من انتظار الحل إلى صناعة القرار.
ويظل ملف “سامير” من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية بالمغرب، بالنظر إلى ارتباطه بأسعار المحروقات والأمن الطاقي وحماية القدرات الصناعية الوطنية، ما يجعل مستقبل المصفاة رهانا استراتيجيا يهم الاقتصاد الوطني.