صادقت الحكومة، الخميس، على تعيين يوسف مفلح عميدا لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع بالدار البيضاء، بناء على تزكية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، في قرار سرعان ما تحول إلى مادة للنقاش بسبب الخلفية الحزبية التي تجمع الوزير بالمسؤول الجامعي الجديد داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
ويحمل هذا التعيين حساسية خاصة بالنظر إلى المسار السياسي ليوسف مفلح، الذي سبق أن قدمه حزب الأصالة والمعاصرة مرشحا خلال انتخابات مجلس جهة الدار البيضاء ـ سطات سنة 2021، قبل أن يصبح عضوا بالمجلس ورئيسا للجنة التنمية الاقتصادية، وهي مسؤوليات تمنح القرار بعدا عاما يتجاوز حدود التعيين الإداري داخل مؤسسة جامعية.
ويطرح هذا التعيين أسئلة حول المعايير المعتمدة في اختيار المسؤولين على رأس المؤسسات الجامعية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بكليات يفترض أن تظل فضاء للمعرفة والتكوين والبحث، بمنأى عن كل ما قد يثير شبهة التداخل بين الانتماء السياسي والمسار الأكاديمي.
في المقابل، اعتبر مصدر مقرب من وزير التعليم العالي لموقع “هاشتاغ” على أن تعيين يوسف مفلح تم داخل الإطار القانوني المنظم للتباري على مناصب المسؤولية الجامعية، مؤكدين أن العميد الجديد راكم مسارا أكاديميا ومهنيا يسمح له بتحمل هذه المهمة، معتبراً أن هؤلاء أن حصر النقاش في انتمائه الحزبي يختزل الملف في زاوية ضيقة، ويتجاهل عناصر الكفاءة والخبرة والتجربة التي يفترض أن تكون حاضرة في تقييم أي مسؤول جامعي.
مع ذلك، فإن قوة هذا الدفاع لا تبدد حجم الأسئلة التي فجرها القرار، حيث أن تعيين شخصية حزبية بارزة على رأس مؤسسة جامعية ذات رمزية قانونية كبرى يضع وزارة التعليم العالي أمام امتحان مكشوف: هل يتعلق الأمر باختيار أكاديمي صرف، أم بقرار يصعب فصله عن خريطة النفوذ الحزبي داخل مواقع المسؤولية؟