مديرية الضرائب تشن أكبر حملة على المتهربين وتحصد 21 مليار درهم

لم تعد المراقبة الجبائية تتحرك بإيقاع محدود، فقد كشفت المديرية العامة للضرائب أن سنة 2025 شكلت محطة قوية في مطاردة الغش والتهرب، بعدما ضخت عمليات التفتيش والتحصيل والمراجعة 20.9 مليار درهم في خزينة الدولة.

وكشفت المعطيات أن المديرية وسعت نطاق تدخلاتها عبر إنجاز 7.133 عملية مراقبة ميدانية و82.017 عملية مراقبة مكتبية، مع الاعتماد على أدوات رقمية وتحليل متقدم للمخاطر من أجل استهداف الوضعيات الجبائية ذات الشبهات العالية.

وتمكنت الإدارة الضريبية أيضا من تحصيل 6.8 مليارات درهم عبر مساطر التحصيل الجبري، إلى جانب تسوية مئات الوضعيات بفضل حملات التذكير والتنسيق مع المؤسسات الشريكة، في تحول يبرز صرامة أكبر في تتبع الملزمين الممتنعين عن أداء ما بذمتهم.

وفي مسار مواز، شددت المديرية قبضتها على شبكات الغش الضريبي، حيث باشرت إجراءات قانونية في 36 قضية مرتبطة بالفواتير الوهمية، كما تابعت عددا من القضايا المتعلقة بالتزوير بهدف الحصول على امتيازات ضريبية دون وجه حق.

وأسفرت الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الإدارة عن تعويضات تجاوزت 1.05 مليار درهم، ما يمنح حملات المراقبة بعدا قضائيا قويا، ويضع المتهربين أمام كلفة مالية وقانونية ثقيلة.

ورغم هذا التشدد، تؤكد المديرية العامة للضرائب أن الامتثال الطوعي يظل الركيزة الأساسية للنظام الجبائي، بعدما وفر 274 مليار درهم، أي ما يمثل 93 في المائة من إجمالي الإيرادات الضريبية.

وتراهن الإدارة، من خلال هذه الدينامية، على ترسيخ العدالة الجبائية، وحماية المنافسة داخل السوق، وضمان تحمل كل ملزم لمسؤوليته الضريبية، في وقت صار فيه التهرب الجبائي مكلفا ومحاصرا بأدوات مراقبة أشد دقة وصرامة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك