خرجت الانتخابات الجماعية الجزئية بإيموزار كندر برسالة سياسية قاسية المصطفى لخصم، رئيس الجماعة والبطل العالمي السابق في الرياضات القتالية، بعدما فشل المرشح المدعوم من طرفه في تحقيق حضور انتخابي يُذكر داخل الدائرة الثالثة.
المرشح، وهو ابن عم المصطفى لخصم ويحمل الاسم الشخصي نفسه، لم ينل سوى 4 أصوات، ليحل في المرتبة الأخيرة، في نتيجة شكلت ضربة قوية لرئيس جماعة إيموزار كندر، خاصة أن الاستحقاق جاء في توقيت حساس يرتبط بإعادة ترتيب لخصم لمساره السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتصدر مرشح حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الدائرة بحصوله على 103 أصوات، متبوعا بمرشح حزب الاستقلال بـ87 صوتا، ثم مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ21 صوتا، بينما بقي ابن عم المصطفى لخصم بعيدا عن المنافسة منذ البداية.
وتحمل هذه النتيجة أكثر من دلالة، إذ كانت الانتخابات الجزئية فرصة بالنسبة إلى المصطفى لخصم لإظهار امتداده المحلي، وتأكيد قدرته على التأثير في الخريطة الانتخابية بإيموزار كندر، لاسيما في ظل بحثه عن تزكية حزبية لخوض تشريعيات دائرة صفرو.
غير أن الصناديق بعثت برسالة معاكسة، بعدما أظهرت أن الحضور الإعلامي والسياسي لرئيس جماعة إيموزار كندر لا يكفي وحده لضمان التعبئة الانتخابية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدوائر محلية تحكمها حسابات عائلية وحزبية دقيقة.
وتأتي هذه الانتكاسة بعد أيام قليلة من إعلان المصطفى لخصم إنهاء علاقته بحزب الحركة الشعبية، متهما قيادة الحزب بالتماطل وغياب الوضوح، عقب عدم منحه تزكية رسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.