حذر أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير من وضع وصفوه بالمقلق داخل المركز الاستشفائي الجامعي بالمدينة، متحدثين عن اختلالات تدبيرية وتنظيمية قالوا إنها باتت تؤثر على سير المؤسسة وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة بجهة سوس ماسة.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدره أساتذة الكلية، عقب جمع عام استثنائي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عبروا فيه عن قلقهم من استمرار ما اعتبروه حالة ارتباك في تدبير المؤسسة منذ افتتاحها، معتبرين أن الوضع الحالي قد تكون له تداعيات على المنظومة الصحية بالجهة.
وأورد البيان أن من بين النقاط التي تثير تخوف الأساتذة ما يتم تداوله حول احتمال إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، معتبرين أن هذه الخطوة، في حال تأكدت، قد تؤدي إلى ضغط إضافي على المركز الاستشفائي الجامعي وتؤثر على توازنه الوظيفي.
وأوضح الأساتذة أن المستشفى الجهوي يشكل مكوناً أساسياً في العرض الصحي بالمنطقة، وأن أي توقف محتمل لنشاطه من شأنه أن ينعكس على مهام المركز الاستشفائي الجامعي، سواء على مستوى العلاج المتخصص أو التكوين الطبي أو البحث العلمي.
كما سجل البيان استمرار معاناة الأطر الطبية وشبه الطبية، بسبب ما وصفه بضبابية في التدبير وضعف في النجاعة الإدارية، معتبراً أن هذه الاختلالات تنعكس بشكل مباشر على ظروف العمل وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار الأساتذة أيضاً إلى وجود اختلالات تنظيمية وبنيوية، من بينها التأخر في تفعيل النظام المعلوماتي الاستشفائي، وهو ما يؤثر، بحسب البيان، على التنسيق بين مختلف المصالح الطبية، لاسيما في أقسام حيوية مثل التصوير الطبي والتشريح المرضي.
وتوقف البيان كذلك عند بعض الإشكالات المرتبطة بتدبير خدمات شركات المناولة، والتي قال إنها أصبحت بدورها موضوع انتقادات متزايدة داخل المؤسسة.
وفي السياق ذاته، نبه الأساتذة إلى ما اعتبروه تدهوراً في مناخ العمل داخل المركز الاستشفائي الجامعي، متحدثين عن حملات استهدفت بعض رؤساء المصالح الاستشفائية، مع مطالب بتدخل الإدارة لحماية الأطر الطبية وضمان بيئة مهنية قائمة على الاحترام والمسؤولية.
وختم الأساتذة بيانهم بالدعوة إلى تدخل الجهات الوصية من أجل معالجة الوضع القائم، مؤكدين أن إصلاح المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة بات أمراً مستعجلاً، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على المواطنين وعلى سير الخدمات الصحية بالمنطقة.