الخطاط ينجا يُفاوض نزار بركة على قرار الطرد من حزب الاستقلال للالتحاق بـ”البام”.. وهذه هي الكواليس!

تتجه رمال السياسة في جهة الداخلة وادي الذهب نحو عاصفة حزبية غير مسبوقة، عنوانها الخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة والمنسق الجهوي لحزب الاستقلال، الذي صار اسمه في قلب واحدة من أعقد عمليات الانتقال الحزبي داخل الأقاليم الجنوبية، بعدما كشفت معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ” أن الرجل يسعى إلى مغادرة سفينة “الميزان” بطريقة تحفظ موقعه على رأس مجلس الجهة، وتفتح أمامه باب الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة.

وحسب مصدر مأذون تحدث لموقع “هاشتاغ”، فإن حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب يعيش حالة غليان واسعة، بعدما دخل الخطاط ينجا في مفاوضات شاقة مع نزار بركة، الأمين العام للحزب، من أجل دفع قيادة التنظيم الحزبي إلى إصدار قرار طرد في حقه، عوض تقديم استقالة مباشرة، وذلك لتفادي أي ارتدادات سياسية أو قانونية على موقعه على رأس مجلس الجهة.

المصدر ذاته أكد أن ينجا جالس نزار بركة وعددا من كبار قياديي حزب الاستقلال، في محاولة للحصول على مخرج تنظيمي يسمح له بطي صفحة “الميزان” والعبور نحو حزب الأصالة والمعاصرة، بعد وصول اتصالاته مع قيادات “البام” إلى مرحلة متقدمة جدا.

وتفيد المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ” أن نزار بركة أبلغ عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية ومقربين منه بأن ملف الخطاط ينجا يتجه نحو الحسم خارج حزب الاستقلال، في مؤشر قوي على أن قيادة “الميزان” باتت تستعد لتلقي خسارة سياسية وتنظيمية ثقيلة داخل جهة ذات وزن انتخابي خاص.

وتؤكد مصادر موقع “هاشتاغ” أن مسار التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة عرف جلسات ماراطونية جمعته بسمير كودار، رئيس قطب التنظيم داخل الحزب، ومحمد الحموتي عضو اللجنة الوطني للانتخابات، في لقاءات حملت نقاشات مكثفة حول ترتيبات هذا الانتقال، وسط حديث عن تفاصيل سياسية وتنظيمية وأشياء أخرى كثيرة رافقت هذا التقارب خلف الأبواب المغلقة.

كما لعب سرحان الأحرش، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، دورا محوريا في فتح قنوات التواصل وتنسيق مسار اللقاءات، بما جعل عملية انتقال الخطاط ينجا تقترب من لحظة الإعلان السياسي الرسمي خلال الأيام المقبلة.

ولا يقف الملف عند حدود خروج رئيس مجلس الجهة وحده، إذ تتحدث مصادر موقع “هاشتاغ” عن انتقال جماعي يضم عددا من أعضاء مجلس جهة الداخلة وادي الذهب ومنتخبين داخل جماعات ترابية، وهو ما قد يحول رحيل ينجا إلى نزيف تنظيمي كبير في صفوف حزب الاستقلال داخل الأقاليم الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات بعد خرجة سابقة للخطاط ينجا نفى خلالها وجود خلاف مع نزار بركة حول ملف التزكيات، مؤكدا أن الترشيح باسم حزب الاستقلال يخضع للمساطر التنظيمية المعتمدة. غير أن المعطيات الحالية تقدم صورة مغايرة، عنوانها توتر صامت، ومفاوضات دقيقة، وترتيبات حزبية تجري بعيدا عن الأضواء.

وسيمنحُ التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة، رفقة منتخبين آخرين، “البام” قوة انتخابية كبيرة في الداخلة وادي الذهب، مقابل إضعاف حضور حزب الاستقلال داخل جهة حساسة سياسيا وانتخابيا.

وبذلك، يجد نزار بركة نفسه أمام امتحان تنظيمي حزبي قاس داخل الأقاليم الجنوبية، بعدما تحول ملف الخطاط ينجا إلى قنبلة حزبية قابلة لتغيير موازين القوة في الجهة، وفتح حساب سياسي ثقيل داخل حزب “الميزان” قبل موعد شتنبر المقبل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك