عاد الجدل ليحوم حول موعد نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما ألمح رئيس اللجنة المنظمة الكينية إلى أن تأجيل البطولة قد يكون “خيارا مفيدا” لبلاده، في ظل تزامنها المرتقب مع انتخابات تشريعية ورئاسية مرتقبة في غشت من السنة نفسها.
التصريحات جاءت في سياق تقارير إعلامية بريطانية تحدثت عن إمكانية ترحيل المنافسة إلى سنة 2028، بسبب ما اعتبرته عدم جاهزية كينيا وأوغندا وتنزانيا من حيث البنيات التحتية والتحضيرات اللوجستية. ويجري حاليا فريق تفتيش تابع للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم زيارة ميدانية لتنزانيا لتقييم مدى تقدم الأشغال، في وقت ينتظر عقد اجتماع حاسم بشأن سير الاستعدادات.
رئيس اللجنة المنظمة في كينيا أشار إلى أن تنظيم حدث قاري بحجم كأس أمم إفريقيا يتطلب مناخا سياسيا وأمنيا مستقرا، مذكرا بما شهدته بلاده من أعمال عنف انتخابية في سنوات سابقة، إضافة إلى توترات عرفتها تنزانيا وأوغندا في محطات اقتراع حديثة. واعتبر أن ضمان أمن المنتخبات والجماهير يمثل أولوية قصوى.
في المقابل، عبّر رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، Patrice Motsepe، عن ثقته في احترام الجدول الزمني المحدد وإقامة البطولة في 2027 كما هو مبرمج، مؤكدا أن الهيئة القارية تتابع التحضيرات عن كثب.
وكانت الدول الثلاث قد نظمت السنة الماضية بطولة “الشان”، غير أن المنافسة عرفت بدورها تأجيلا لإتاحة مزيد من الوقت لاستكمال الأشغال وتهيئة الملاعب، ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة شرق إفريقيا على احتضان تظاهرة قارية كبرى في ظرف إقليمي وسياسي حساس.
وبين التفاؤل الرسمي والتحفظات الميدانية، يبقى قرار الحسم بيد الكونفدرالية الإفريقية، التي ستوازن بين اعتبارات الجاهزية التقنية ومتطلبات الأمن والاستقرار قبل تثبيت موعد النسخة المرتقبة من “كان 2027”.