مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، بدأت أصداء مشاركة المنتخب الوطني المغربي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى دواليب الإدارة العمومية، بعدما برزت دعوات إلى تكييف مواقيت العمل مع المباريات التي ستجرى في ساعات متأخرة، في ظل الاهتمام الشعبي الواسع بمسار “أسود الأطلس”.
وفي هذا السياق، وجه عبد الرحمان الوفا، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول إمكانية اعتماد توقيت إداري استثنائي خلال أيام مباريات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026.
واعتبر الوفا أن المشاركة المغربية في هذا الموعد العالمي تحظى بحماس وطني واسع، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في النسخة السابقة، وما رافقه من التفاف كبير حول “أسود الأطلس” داخل المغرب وخارجه، الأمر الذي يجعل مباريات المنتخب حدثا وطنيا جامعا يتابعه المواطنون بمختلف فئاتهم.
وأشار البرلماني إلى أن عددا من مباريات المنتخب الوطني قد تجرى في توقيت متأخر بفعل فارق التوقيت مع الدول المحتضنة للتظاهرة، وهو ما سيدفع فئات واسعة من الموظفين والمستخدمين إلى متابعة هذه المواجهات إلى ساعات متقدمة من الليل.
وطالب الوفا بدراسة إمكانية إقرار تدابير تنظيمية مؤقتة خلال أيام مباريات المنتخب، من بينها تأخير توقيت الالتحاق بالإدارات والمؤسسات العمومية في اليوم الموالي للمباريات المتأخرة، مع ضمان استمرار السير المنتظم للمرافق العمومية والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وساءل النائب البرلماني الوزيرة عن الإجراءات التي تعتزم وزارتها اتخاذها لمواكبة هذا الحدث الرياضي العالمي، ومدى استعدادها لاعتماد صيغة زمنية خاصة تراعي ظروف الموظفين وتنسجم مع التعبئة الوطنية الواسعة حول مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع مواصلة المنتخب الوطني استعداداته للمونديال، بعدما فاز مساء الثلاثاء 2 يونيو 2026 على نظيره الملغاشي بأربعة أهداف دون رد، في مباراة ودية احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن التحضيرات الخاصة بكأس العالم المرتقب انطلاقه يوم الخميس 11 يونيو بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.