كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن تصاعد حملة تضليل رقمي تقودها مواقع أجنبية، تروج لمزاعم حول وجود “حالة قلق” داخل إسبانيا بسبب ما وصفته بـ“تعبئة التصويت المغربي” قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، رغم غياب أي معطيات رسمية تؤكد هذه الادعاءات.
ووفق تحقيقات مستقلة، فإن هذه الرواية تستند أساسا إلى إعادة تدوير تصريح قديم يعود إلى سنة 2023، منسوب إلى رئيس مجلس المستشارين المغربي، دعا فيه أفراد الجالية المغربية إلى الانخراط في الحياة السياسية ببلدان الإقامة، قبل أن يتم إخراجه من سياقه وتقديمه على أنه تحرك منظم للتأثير على الانتخابات الإسبانية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الحملة تقودها منصات رقمية معروفة بنشر الأخبار الزائفة ونظريات المؤامرة، سبق أن تم رصدها في تقارير صادرة عن مؤسسات أوروبية ومرتبطة، بحسب تلك التقارير، بقنوات دعاية روسية نشطت بشكل لافت منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
واعتمدت هذه المنصات، حسب التحقيق، على مقال رأي محلي محدود الانتشار داخل إسبانيا، قبل أن يتم تضخيمه وتحويله إلى ما يشبه “إنذارا وطنيا”، في محاولة لإثارة المخاوف المرتبطة بملف الهجرة والتأثير السياسي للجاليات الأجنبية.
في المقابل، لا تتوفر أي مؤشرات رسمية تفيد بوجود تعبئة انتخابية منظمة للجالية المغربية في إسبانيا، ما يعزز فرضية أن الأمر يتعلق بحملة تضليل إعلامي تستهدف خلق جدل سياسي وإثارة الرأي العام، أكثر مما يعكس واقعا قائما على الأرض.