رمضان يتحول إلى موسم لنهب القدرة الشرائية للمغاربة

اشتعلت أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية مباشرة مع دخول شهر رمضان، حيث شهدت الخضر والفواكه والأسماك ارتفاعات ملحوظة في أسواق الجملة والتقسيط بالدار البيضاء، وسط شكاوى من فوضى المضاربين والسماسرة واتساع الفارق بين أثمان البيع بالجملة وأسعار التقسيط.

وأظهرت جولة ميدانية بأسواق العاصمة الاقتصادية أن أسعار الخضر والفواكه تقفز بنسب تتراوح بين 100 و150 في المائة بمجرد خروجها من سوق الجملة نحو أسواق التقسيط، رغم وفرة العرض، وهو ما أثار استياء المستهلكين والتجار على حد سواء.

وأفاد تجار بأن سوق الجملة يعيش خلال الأيام الأولى من رمضان حالة من الاضطراب نتيجة تدخل عدد من المضاربين الذين يعمدون إلى اقتناء كميات كبيرة من الخضر والفواكه بأسعار منخفضة نسبيا قبل إعادة بيعها بأسعار مرتفعة، في ظل غياب مراقبة صارمة من الجهات المسؤولة، ما يساهم في تضخيم الأسعار داخل الأسواق الشعبية.

وكشفت المعطيات الميدانية مفارقات لافتة بين أسعار الجملة والتقسيط؛ إذ بيع صندوق الطماطم بسوق الجملة بحوالي 150 درهما، أي نحو 5 دراهم للكيلوغرام، قبل أن يصل السعر إلى 8 دراهم للكيلوغرام بأسواق شعبية بدرب السلطان.

كما ارتفع سعر البطاطس من 3.5 دراهم بالجملة إلى 7 دراهم بالتقسيط، فيما قفز الخيار من 7 إلى 15 درهما، والجزر من 5 إلى 10 دراهم، بينما انتقلت الفاصوليا الخضراء من 17 درهما بالجملة إلى نحو 35 درهما بالتقسيط.

ويرى مهنيون أن سلوك بعض المستهلكين، عبر اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية في بداية الشهر، يساهم بدوره في زيادة الضغط على الطلب، ما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار خلال الأسبوع الأول من رمضان قبل أن تعرف استقرارا نسبيا لاحقا.

وفي ما يتعلق بالفواكه، سجلت بعض الأصناف بدورها ارتفاعا ملحوظا، إذ استقر سعر الموز المستورد في حدود 15 درهما للكيلوغرام، فيما تراوح سعر الموز المحلي بين 7.5 و8.5 دراهم.

كما يرتقب أن ترتفع أسعار الأفوكا بسبب محدودية الإنتاج المحلي، مع وصول سعرها إلى نحو 40 درهما للكيلوغرام بالنسبة للمنتوج المستورد.

أما سوق السمك، فقد عرف بدوره زيادات قبل حلول رمضان، حيث بلغ سعر السردين بالتقسيط نحو 40 درهما للكيلوغرام، والصول 70 درهما، فيما تراوح سعر القمرون بين 120 و140 درهما، والميرلان في حدود 70 درهما، بينما تجاوز سعر القرب 80 درهما للكيلوغرام.

وتشير التوقعات إلى استمرار منحى الارتفاع خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل بفعل الإقبال المكثف، قبل أن تتجه الأسعار نحو الاستقرار النسبي مع تراجع وتيرة الاستهلاك في النصف الثاني من رمضان.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك