بينما يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار التحضير لمعركة الانتخابات المقبلة، تلقى ضربة سياسية غير متوقعة من قلب العاصمة الرباط، بعد إعلان عمدة المدينة ورئيس مقاطعة السويسي وعدد من المنتخبين والمسؤولين الجماعيين اعتزال العمل السياسي والانتخابي، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام حول ما يجري داخل أحد أبرز معاقل الحزب
وحسب نص الاعتزال الذي توصل به موقع “هاشتاغ”، فقد أعلن الموقعون عليه، بعد نقاش مستفيض وتقييم لسنوات من العمل الحزبي والميداني والجماعي والجمعوي، اعتزالهم النهائي والرسمي للعمل السياسي والانتخابي من حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويتعلق الأمر بكل من عادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشار جماعي، وفتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية، وعائشة وعا، نائبة الرئيس ومستشارة جماعية، وجلال الأتراسي، نائب الرئيس ومستشار جماعي.
كما شمل القرار إدريس كراكشو، رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأتراسي، كاتب المجلس ومستشار جماعي، وبنيسف عاقل، رئيس لجنة ومستشار جماعي، والشعيبية الأتراسي، نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.
وعبر الموقعون عن شكرهم وتقديرهم لساكنة مقاطعة السويسي بالرباط، ولكل من وضع ثقته فيهم، وللمناضلات والمناضلين وعموم المواطنات والمواطنين الذين ساندوهم خلال مسارهم السياسي والجماعي.
وأكد الموقعون أن قرار الاعتزال كان “مؤلما وصعبا”، غير أنه جاء، حسب تعبيرهم، نتيجة اعتبارات موضوعية قيدت قدرتهم على أداء الأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية في الظروف الحالية بالشكل المطلوب.
ورغم إعلانهم اعتزال العمل السياسي والانتخابي من حزب التجمع الوطني للأحرار، شدد الموقعون على أنهم سيواصلون الدفاع عن مصالح ساكنة مقاطعة السويسي والمصلحة العليا للوطن خلال ما تبقى من عمر الولاية الانتخابية الحالية.
ويشكل هذا القرار الجماعي ضربة تنظيمية قوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة، بالنظر إلى وزن الأسماء الموقعة عليه ومواقعها داخل التدبير الجماعي، خاصة أن اللائحة تضم عمدة الرباط ورئيس مقاطعة السويسي وعددا من المسؤولين الجماعيين.