شكاية تهز كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.. اتهامات بطلب 36 مليون سنتيم مقابل رخصة وإحالة الملف على القضاء

هاشتاغ

عاد ملف تدبير رخص الصيد البحري إلى واجهة الجدل، بعدما توصل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بشكاية تتضمن اتهامات خطيرة بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ، تقدم بها مستثمر في قطاع الصيد البحري، مطالبًا بفتح تحقيق قضائي لكشف ملابسات ما وصفه بـ”الابتزاز المالي” الذي تعرض له مقابل وعود بالحصول على رخصة لإعادة بناء سفينة صيد.

وبحسب الشكاية فإن المستثمر، الذي سبق أن تقدم سنة 2024 بطلب قانوني للحصول على رخصة لإعادة بناء سفينة صيد، يؤكد أنه استوفى جميع الوثائق والإجراءات المطلوبة، قبل أن يجد نفسه، حسب روايته، في مواجهة أشخاص قدموا أنفسهم باعتبارهم قادرين على تسريع مسطرة الترخيص بفضل علاقاتهم داخل القطاع.

وتوجه الشكاية اتهامات إلى ثلاثة أشخاص، من بينهم سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وشقيقها، إضافة إلى موظف بإحدى الجمعيات المهنية، مدعية أنهم طالبوا المشتكي بمبالغ مالية متفرقة مقابل التدخل لفائدة ملفه. وتؤكد الوثيقة أن المبالغ التي يقول المشتكي إنه سلمها بلغت 360 ألف درهم، موزعة بين 200 ألف درهم و40 ألف درهم و120 ألف درهم، مقابل وعود متكررة بالحصول على الرخصة.

ويؤكد المشتكي أنه، رغم مرور نحو عامين على إيداع طلبه، لم يحصل على الرخصة ولم يسترجع الأموال التي يقول إنه دفعها، مضيفًا أن المشروع ظل متوقفًا، الأمر الذي تسبب، بحسب روايته، في توقف نشاط سفينة صيد وحرمان حوالي 16 عاملًا من مورد رزقهم.

كما تفيد الشكاية بأن صاحبها يتوفر على تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق يعتبرها وسائل إثبات تدعم أقواله، ملتمسًا من النيابة العامة حجزها وإخضاعها للخبرات التقنية اللازمة، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مع ترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت الوقائع المنسوبة إليهم.

وتفتح هذه الشكاية الباب أمام تساؤلات بشأن مدى شفافية مساطر معالجة ملفات الاستثمار في قطاع الصيد البحري، وما إذا كانت التحقيقات القضائية ستكشف عن وجود ممارسات فردية معزولة أو شبكة تستغل أسماء مسؤولين ونفوذهم المزعوم للإيقاع بالمستثمرين.

ويبقى ما ورد في الشكاية مجرد ادعاءات مقدمة إلى النيابة العامة، فيما يتمتع جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها بقرينة البراءة إلى أن يثبت القضاء خلاف ذلك.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك