فضيحة تهز Hilton تغازوت.. موائد فاخرة للزبائن ووجبات مذلة لحراس الأمن وكرامتهم تُسحق تحت الأقدام

فجرت لبنى نجيب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل معطيات صادمة حول أوضاع حراس الأمن الخاص داخل فندق “هيلتون” بمنطقة تغازوت بجهة سوس ماسة، كاشفة عن ما وصفته بصورة صارخة للاستغلال والتمييز داخل مؤسسة فندقية تقدم نفسها كواجهة للفخامة وجودة الخدمات، بينما يعيش عدد من عمالها أوضاعا تمس الكرامة الإنسانية في أبسط تفاصيلها اليومية.

وقالت لبنى نجيب، إن ما يعيشه حراس الأمن الخاص داخل الفندق يكشف حجم التمييز والاحتقار الذي يمارس في حقهم رغم أنهم يشتغلون في مؤسسة تتباهى بالفخامة وجودة الخدمات المقدمة للزبائن.

وأوردت أن هؤلاء الحراس يشتغلون من التاسعة صباحا إلى التاسعة ليلا أي اثنتي عشرة ساعة متواصلة في الحراسة والسهر على أمن الفندق ونزلائه.

وأضافت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هؤلاء العمال الذين يقضون يومهم كاملا في العمل واليقظة لا يكافؤون سوى بوجبة إفطار وصفتها بالبئيسة، ولا تليق لا بكرامة العامل ولا باسم مؤسسة تدعي الرقي والجودة.

وأكدت أن الأمر يصبح أكثر إثارة للاستغراب بالنظر إلى وجود ممون مسؤول عن إعداد وجبات الفطور الخاصة بالموظفين داخل الفندق.

وكشفت المتحدثة ذاتها أن المعاملة تتغير عندما يتعلق الأمر بحراس الأمن الخاص حيث يصبح البخل والإهمال هو القاعدة حسب تعبيرها.

وأوضحت القيادية النقابية أن التبرير الذي يقدم لهم يتمثل في القول إن شركتهم لم تدفع ثمن وجبات الإفطار وإن ما يقدم لهم يدخل في باب الفضل لا في باب الحق وهو ما اعتبرته مؤشرا خطيرا على عقلية تنتقص من كرامة هذه الفئة.

وشددت لبنى نجيب على أن ما يقع داخل هذا الفندق الفاخر لا يمكن اعتباره مسألة بسيطة أو تفصيلا ثانويا في شروط العمل.

وأبرزت أن الأمر يتعلق بصورة واضحة من صور الاستغلال والتمييز داخل مؤسسة تحترم بطون الزبائن وتهين كرامة العمال على حد تعبيرها.

وأردفت أن ما يتعرض له حراس الأمن الخاص داخل الفندق لا يدخل في خانة الإهمال الظرفي، وإنما يعكس سلوكا يكشف عن نظرة دونية تجاه هذه الفئة التي تشكل الحلقة الأضعف في منظومة الشغل.

واعتبرت أن هذا الوضع مرفوض أخلاقيا ولا يمكن القبول باستمراره في مؤسسة يفترض فيها احترام كل من يساهم في تأمين خدماتها وصورتها أمام الزبائن.

وسجلت المسؤولة النقابية أن حراس الأمن الخاص لا يطلبون امتيازا استثنائيا وإنما يطالبون بالحد الأدنى من المعاملة الإنسانية اللائقة التي تحفظ كرامتهم وتنسجم مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم داخل فضاء سياحي راق.

ولفتت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات يفرض مساءلة أوسع حول شروط اشتغال أعوان الحراسة الخاصة داخل عدد من المؤسسات الفندقية والسياحية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك