فواتير بلا انقطاع وخدمات متوقفة.. متى تخرج “إنوي” من برجها العاجي لمواجهة غضب المغاربة؟!

إلى أي حد ستواصل شركة “إنوي” تجاهل غضب المشتركين الذين وجدوا أنفسهم أمام انقطاعات متكررة وخدمات بعيدة عن الوعود التي تملأ بها الشركة حملاتها الإعلانية؟

فقد أعاد توقف الشبكة والإنترنت لساعات في عدد من أقاليم المملكة إشعال موجة واسعة من الانتقادات، وسط اتهامات للشركة بتحصيل اشتراكات مرتفعة مقابل جودة لا تستجيب لتطلعات الزبناء.

أربع ساعات من الانقطاع الكامل في جرسيف كانت كافية لتعطيل مصالح مواطنين ومهنيين، وإرباك أنشطة ترتبط مباشرة بالاتصال والإنترنت.

وبالنسبة إلى المتضررين، لا يمكن اختزال ما وقع في عطب محدود، لأن آثاره امتدت إلى أعمالهم ومداخيلهم والتزاماتهم اليومية، في وقت يستمر فيه استخلاص الفواتير دون تأخير.

وتواجه شركة “إنوي” انتقادات حادة بسبب الفارق بين خطابها التسويقي وما يعيشه المشتركون على أرض الواقع. فشعارات الابتكار والقرب تصطدم بشبكة ضعيفة، وأعطال متكررة، وتأخر في معالجة التظلمات، وصمت يزيد من شعور الزبناء بأنهم أرقام داخل حسابات تجارية.

ويرى متضررون أن شركة “إنوي” اختارت تجاهل الشكايات بدل تقديم أجوبة واضحة وحلول ملموسة، متناسين أن السوق يتيح بدائل متعددة لمن يبحث عن خدمة أكثر استقرارا واحتراما لحقوقه.

كما يطالبون الجهات المختصة بفتح تحقيق في جودة الشبكة ومدى التزام الشركة بدفاتر التحملات والعقود المبرمة مع المشتركين.

الغضب المتصاعد لم يعد قابلا للاحتواء ببلاغ اعتذار أو تبرير مقتضب.

المطلوب، تحديد أسباب الانقطاعات، ونشر معطيات واضحة بشأن الأعطال، وتعويض المتضررين عن ساعات توقف الخدمة، وربط قيمة الفواتير بمستوى الجودة الفعلية.

وعلى إدارة شركة “إنوي” أن تدرك أن الثقة لا تصنعها الإعلانات، وأن احترام الزبون يبدأ بخدمة مستقرة وتواصل مسؤول وتعويض عادل عند الإخلال بالالتزامات.

أما استمرار الأعطال وتجاهل الشكايات، فقد يدفع مزيدا من المشتركين إلى مغادرة الشركة والبحث عن مزود يمنحهم ما يؤدون ثمنه.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك