لمالكها عزيز أخنوش.. أرباح “افريقيا غاز” ترتفع وتواصل جني الأموال والمكاسب

أعادت النتائج المالية لسنة 2025 لشركة افريقيا غاز، إشعال النقاش حول تضارب المصالح، في ظل كون الشركة تعود ملكيتها لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وتشتغل داخل قطاع حيوي يرتبط مباشرة بمعيش المواطن وبسياسات الدعم.

وأظهرت المعطيات المعلنة ارتفاع رقم المعاملات الموحّد لأفريقيا غاز إلى 8,98 مليارات درهم خلال 2025، مقابل 8,77 مليارات درهم سنة 2024، مع تحسن طفيف في النتيجة الصافية المجمّعة التي بلغت 750,5 ملايين درهم.

ورغم تسجيل تراجع محدود في النتيجة التشغيلية، واصلت الشركة تعزيز وضعها المالي، بأموال ذاتية ناهزت 3,387 مليارات درهم، ومجموع حصيلة بلغ 9,25 مليارات درهم.

وفي الوقت الذي أقرت فيه الحكومة إجراءات تمس القدرة الشرائية وتعيد ترتيب نفقات الدعم، قرر مجلس إدارة الشركة اقتراح توزيع أرباح بقيمة 175 درهمًا للسهم الواحد، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة تتعلق بتكافؤ الفرص داخل السوق، وبحدود الفصل بين السلطة التنفيذية ومصالح الفاعلين الكبار في القطاعات الاستراتيجية.

ويثير متتبعون للشأن الاقتصادي تساؤلات حول مدى انسجام هذا الأداء مع الخطاب الحكومي الداعي إلى حماية المستهلك وضبط الأسعار، خاصة أن غاز البوتان يحظى بدعم عمومي ويُعد من المواد الأساسية للأسر.

كما تتجدد الأسئلة حول آليات الحكامة والشفافية، عندما تتقاطع مواقع النفوذ السياسي مع مكاسب اقتصادية معتبرة.

وبين أرقام مالية إيجابية لشركة تنشط في سوق حساس، ونقاش عمومي متواصل حول تضارب المصالح والعدالة السوقية، يظل ملف شركة “أفريقيا غاز” اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الحكومة على إرساء قواعد واضحة للفصل بين القرار العمومي والمصالح الخاصة، في سياق اقتصادي واجتماعي شديد الحساسية.