مصايد الأقاليم الجنوبية تنزف وصغار السردين ضحية قرارات عشوائية

تعيش سواحل اللعيون على وقع نقاش متصاعد داخل أوساط مهنيي الصيد البحري، على خلفية معطيات تفيد بإلقاء كميات من صغار سمك السردين في عرض البحر، تفاديا للغرامات المرتبطة بصيد الأحجام غير القانونية، في وقت تم فيه تقليص مدة الراحة البيولوجية بالمصيدة الجنوبية.

وحسب إفادات أوردها عدد من المهنيين لموقع “هاشتاغ”، فإن بعض المراكب تضطر إلى التخلص من كميات من السردين الصغير بعد وقوعه في الشباك، تفاديا للعقوبات، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات المراقبة وحماية المخزون السمكي، خاصة في ظل حساسية المرحلة المرتبطة بفترة تكاثر الأسماك.

وتزامن ذلك مع قرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تقليص فترة الراحة البيولوجية بالمصيدة الجنوبية من شهرين إلى شهر ونصف، وهو القرار الذي بررته الجهات المعنية بخصوصية الظرفية المرتبطة بشهر رمضان ومتطلبات تموين الأسواق.

واعتبرت ذات المصادر المتحدثة لموقع “هاشتاغ” أن هذا التقليص لم ينعكس بشكل ملموس على وفرة الأسماك في الأسواق، معتبرة أن أي تعديل في فترات الراحة البيولوجية ينبغي أن يستند إلى معطيات علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار دورة تكاثر السردين واستدامة المصايد.

ويحذر فاعلون في قطاع الصيد البحري من أن استمرار إهدار صغار الأسماك، إلى جانب تقليص فترات التوقف البيولوجي، قد ينعكس سلباً على تجدد المخزون السمكي وعلى فرص الشغل المرتبطة بسلسلة الصيد البحري، لاسيما في الأقاليم الجنوبية التي يعتمد جزء مهم من اقتصادها المحلي على هذا النشاط.

وفي ظل هذا الجدل، تتعالى أصوات تطالب بمراجعة القرارات التنظيمية، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، وإرساء مقاربة توازن بين متطلبات تموين السوق والحفاظ على الثروة البحرية، بما يضمن استدامة المصايد وحماية الأمن الغذائي على المدى المتوسط والبعيد.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك