كشفت نتائج استطلاع رأي في إسبانيا عن وجود ميل واضح لدى الناخبين المنحدرين من أصول مغربية نحو دعم أحزاب اليسار، في مؤشر يعكس الحضور المتنامي للجاليات ذات الأصول الأجنبية في رسم التوازنات السياسية داخل البلاد.
وأفادت نتائج الاستطلاع بأن الأحزاب اليسارية قد تحافظ على أفضلية انتخابية مهمة في حال شارك جميع الناخبين من أصول مغربية في الانتخابات العامة المقبلة، بالنظر إلى الوزن العددي المتزايد لهذه الفئة داخل المجتمع الإسباني.
وبحسب النتائج نفسها، فإن 58 في المائة من الناخبين من أصول مغربية يتجهون إلى دعم تكتل اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني إلى جانب حزبي سومار وبوديموس، مقابل فارق مريح عن أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
ولم يقتصر هذا التوجه على الجالية المغربية وحدها، إذ أظهر الاستطلاع أن الناخبين المنحدرين من أصول دومينيكانية يميلون بدورهم إلى أحزاب اليسار بنسبة أعلى، كما سجل المتجنسون الإسبان من أصل إكوادوري توجهاً مماثلاً في اختياراتهم السياسية.
في المقابل، أبرزت نتائج الاستطلاع وجود تباين واضح في السلوك الانتخابي حسب بلد الأصل، حيث أظهر الناخبون من أصول فنزويلية وكوبية ميلاً أكبر نحو الأحزاب المحافظة، ما يعكس اختلاف الخلفيات السياسية والثقافية داخل الفئات المتحدرة من الهجرة.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات ديمغرافية متسارعة تعرفها إسبانيا، حيث أصبحت الفئات المولودة خارج البلاد تمثل نسبة مهمة من السكان، وهو ما يمنح أصوات المتحدرين من الهجرة وزناً متزايداً في تحديد موازين القوى السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.