من يلتهم خبز المغاربة؟.. البرلمان يفتح النار على لوبيات القمح

فجرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ملف القمح بالمغرب، بعد مطالبتها بعقد اجتماع عاجل للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب مدير المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، من أجل مناقشة ما وصفته بالاختلالات البنيوية التي تنخر سلسلة إنتاج واستيراد وتخزين وطحن القمح، والبحث في السبل الكفيلة بإعادة التوازن إلى هذا القطاع الحيوي.

وجاء هذا التحرك البرلماني من خلال طلب وجهه رئيس المجموعة عبد الله بووانو إلى رئيس اللجنة، استند فيه إلى رأي مجلس المنافسة عدد ر/2/25، المتعلق بالسير التنافسي لسوق المطاحن بالمغرب، والذي سلط الضوء على أعطاب هيكلية تطبع بعض السلاسل الإنتاجية، وعلى رأسها سلسلة استيراد وتخزين وطحن القمح، في ظل ما اعتبره مؤشرات مقلقة على ضعف التنافس وهيمنة مجموعات محدودة على مفاصل أساسية داخل السوق.

وأكدت المجموعة النيابية أن المعطيات التي كشفها رأي مجلس المنافسة تبرز وجود اختلال واضح بين الطاقة الإنتاجية للمطاحن وحجم الطلب الوطني، وهو ما ينعكس سلبا على نجاعة السوق ويقوض شروط المنافسة الشريفة، كما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة السياسات المعتمدة في تدبير هذا القطاع، الذي يحظى بدعم عمومي مهم يفترض أن تظهر آثاره بشكل مباشر على السوق وعلى المستهلكين.

وشدد بووانو، في طلبه، على أن قطاع القمح لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد نشاط اقتصادي عادي، بالنظر إلى طابعه الاستراتيجي وارتباطه المباشر بالأمن الغذائي الوطني وبالقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وما تعرفه أسعار المواد الأساسية من حساسية متزايدة لدى الرأي العام.

ويبرز إثارة هذا الملف داخل البرلمان تصاعد القلق بشأن طريقة اشتغال سوق الحبوب والمطاحن بالمغرب، لاسيما مع توالي المؤشرات المرتبطة بتمركز النفوذ الاقتصادي داخل القطاع، وتراجع شروط المنافسة، مقابل استمرار ضخ أشكال متعددة من الدعم العمومي دون أن ينعكس ذلك بالقدر الكافي على التوازن المطلوب في السوق.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك