دخلت قضية صفحات التوظيف الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي دائرة النقاش البرلماني، في ظل تحذيرات من تنامي هذه الظاهرة وما قد تطرحه من مخاطر على فئات واسعة من الباحثين عن الشغل.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين سؤالا شفويا إلى وزارة الداخلية، دعت من خلاله إلى تسليط الضوء على تنامي حسابات رقمية تدعي الوساطة في التشغيل، بينما تشير معطيات إلى ارتباط بعضها بممارسات احتيالية.
وأبرزت البرلمانية أن هذه الصفحات تستهدف بشكل خاص فئة الشباب والنساء الباحثين عن فرص عمل، مستفيدة من هشاشة أوضاعهم الاقتصادية، من خلال تقديم عروض تشغيل مغرية قد تتحول في بعض الحالات إلى وسائل ضغط أو ابتزاز.
كما أشارت إلى أن القائمين على هذه الحسابات يعتمدون أساليب متجددة في التخفي وتغيير طرق الاستقطاب، وهو ما يعقد من مهام تعقبهم وتحديد هوياتهم، خاصة في ظل تعدد المنصات الرقمية واتساع نطاق استخدامها.
وسجلت أن هذا الوضع يطرح تحديات متزايدة أمام الأجهزة المختصة في مجال حماية الفضاء الرقمي، في سياق يتسم بتسارع وتيرة التحولات التكنولوجية.
وفي هذا الإطار، دعت النائبة إلى تعزيز آليات الرصد والتتبع الاستباقي للحسابات المشبوهة، وتقوية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، من أجل الحد من هذه الممارسات وحماية المواطنين من مخاطر الاستغلال المرتبطة بها.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تأطير أفضل للفضاء الرقمي، بما يضمن الاستفادة من فرصه، مع الحد من مخاطره على المستوى الاجتماعي والأمني.