هاشتاغ
سلطت مجلة الأعمال والسفر العالمية “فوربس” الضوء على التحول الكبير الذي عرفته “الرياضات” التقليدية بمدينة مراكش، معتبرة أنها أصبحت اليوم من أبرز عناصر الجذب السياحي بالمغرب، وواحدة من أهم أسباب افتتان الزوار الأجانب بسحر المدينة الحمراء.
وأكد التقرير أن الإقامة داخل “الرياض” لم تعد مجرد خيار فندقي بالنسبة للسياح، بل تجربة ثقافية متكاملة تتيح للزائر الانغماس في التراث المغربي الأصيل، واكتشاف تفاصيل الهندسة التقليدية والحرف اليدوية التي توارثها الصناع المغاربة عبر الأجيال.
وأشارت المجلة إلى أن هذه المنازل التاريخية، التي كانت في الأصل مساكن فخمة للعائلات الميسورة داخل المدن العتيقة، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى فنادق فاخرة تستقطب الزوار الباحثين عن الخصوصية والهدوء وسط صخب أزقة المدينة القديمة.
ونقلت “فوربس” عن جيمس ويكس، مالك رياض “لو فرناشي”، قوله إن الرياضات أصبحت من أبرز الأسباب التي تجعل السياح يقعون في حب مراكش، مضيفاً أن المسافرين باتوا يبحثون عن تجارب مرتبطة بالثقافة والحرف التقليدية أكثر من بحثهم عن “الرفاهية الموحدة” التي تقدمها الفنادق الحديثة.
وأضاف أن الرياضات المغربية تتميز بتفاصيل معمارية دقيقة تشمل الزليج التقليدي المنحوت يدوياً، وخشب الأرز المنقوش، والزخارف الجبسية، وجدران “التدلاكت”، وهي عناصر تعكس غنى الصناعة التقليدية المغربية وعمقها التاريخي.
كما أبرز التقرير أن إعادة ترميم عدد كبير من الرياضات القديمة ساهم في الحفاظ على التراث المعماري المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب إنعاش عدد من المهن والحرف التقليدية المرتبطة بالبناء والزخرفة المغربية.
وأكدت المجلة أن من أبرز ما يميز الإقامة داخل الرياضات هو الجمع بين الموقع المركزي داخل قلب المدينة العتيقة وبين أجواء الهدوء والاسترخاء، خاصة مع وجود الساحات الداخلية المزينة بالأشجار والنوافير وأماكن الاستجمام، فضلاً عن الحمامات التقليدية وخدمات العناية المستوحاة من الثقافة المغربية.
وأصبحت مراكش خلال السنوات الأخيرة وجهة مفضلة لعدد من السياح والمشاهير والمستثمرين الأجانب، في ظل الطفرة السياحية التي تعرفها المدينة، مدفوعة بجاذبيتها الثقافية والمعمارية، إلى جانب استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى خلال السنوات المقبلة.