تقترب انتخابات 23 شتنبر 2026 ويعود مغاربة العالم إلى قلب معركة سياسية مؤجلة، عنوانها حق نحو خمسة ملايين مواطن يقيمون بالخارج في إسماع صوتهم والدفاع عن قضاياهم داخل البرلمان والمؤسسات المنتخبة.
وتتصاعد داخل أوساط الجالية انتقادات حادة للأحزاب التقليدية بسبب ضعف اهتمامها بانشغالات المقيمين بالخارج، رغم وزنهم الديموغرافي ومساهمتهم الضخمة في الاقتصاد الوطني عبر التحويلات المالية والخبرات والكفاءات.
وتدفع هذه الوضعية أصواتا من الجالية إلى المطالبة بإحداث إطار سياسي خاص بمغاربة العالم، قادر على نقل مطالبهم إلى المؤسسات والترافع عن حقوقهم والمشاركة في صناعة القرار الوطني.
ويؤكد أصحاب هذا التوجه أن مجلس الجالية المغربية بالخارج يضطلع بمهام استشارية وبحثية، من دون امتلاك صلاحيات التمثيل السياسي المباشر أو الدفاع الحزبي عن مصالح المغاربة المقيمين خارج الوطن.
ويستند المطالبون بتوسيع التمثيلية إلى وجود جالية تناهز خمسة ملايين شخص، فضلا عن تحويلاتها التي تشكل موردا أساسيا للعملة الصعبة ودعامة قوية للاقتصاد المغربي.
كما راكم أفراد الجالية خبرات واسعة في الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والصحة والتعليم والإدارة، ما يمنح المغرب خزانا من الكفاءات القادرة على الإسهام في تطوير السياسات العمومية.
ويقر المدافعون عن تأسيس إطار سياسي خاص بوجود صعوبات قانونية ودستورية أمام حزب قائم حصريا على صفة الإقامة بالخارج، ويدعون إلى فتح نقاش وطني حول صيغ تمثيلية قابلة للتنفيذ.
وتشمل المقترحات مراجعة القوانين الانتخابية وإحداث آليات جديدة تمنح مغاربة العالم حضورا أقوى داخل البرلمان والجماعات والمؤسسات المنتخبة.
ومع صعود أجيال جديدة من أبناء الجالية تحمل تطلعات سياسية مختلفة، تجد الأحزاب نفسها أمام امتحان حقيقي حول استعدادها لنقل مغاربة العالم من دائرة الخطب والوعود إلى فضاء القرار والتمثيل الفعلي.
