كشفت الحكومة عن ارتفاع لافت في احتياطي المغرب من العملة الصعبة، بعدما بلغ 469.8 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026، مسجلا نموا بنسبة 23.4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وقال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال جلسة بمجلس المستشارين، إن هذا المستوى من الاحتياطي يغطي 5 أشهر و24 يوما من واردات المملكة، وهو ما يضع المغرب قريبا من عتبة ستة أشهر، التي تعد من المؤشرات المهمة لقياس قدرة الدول على تمويل حاجياتها الأساسية من الخارج.
ويكتسي هذا المؤشر أهمية خاصة في ظل حاجة المغرب إلى استيراد مواد استراتيجية، من بينها الطاقة والقمح والمواد الصناعية، خاصة عندما تعرف الأسواق الدولية تقلبات حادة أو تراجعا مفاجئا في الموارد الخارجية.
وأوضح لقجع أن هذا التطور يعكس تحسن مداخيل العملة الأجنبية، سواء عبر الصادرات أو باقي مصادر التمويل الخارجي، مقابل التحكم النسبي في مستوى الواردات.
واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه الأرقام تؤكد استمرار الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، رغم ظرفية دولية مضطربة ازدادت تعقيدا منذ مارس الماضي، بفعل التوترات الجيوسياسية والضغوط المتواصلة على الأسواق العالمية.